الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نطور القابلية الذهنية لأطفالنا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العلم نور.
.


mms :
  :
العلم : مصر
الجنسية : مصر
عدد المساهمات : 5915
نقاط : 14954
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 01/10/2009

مُساهمةموضوع: كيف نطور القابلية الذهنية لأطفالنا؟   الجمعة مارس 19, 2010 2:48 am




بيندكت كيري
عن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية
وكان أحدهم يثبت قطع الأرقام على السبورة حسب تسلسلها ويقول: «واحدة هناك، وهناك واحد»، ثم يتنحى عنه طالبان آخران، ويقترب من اللوحة ليتم عبارته، «وواحد هنا، هذا كل ما في الامر.» كان العديد من العلماء والمعلمين والمربين يعتقدون أن الأطفال لا يمكنهم أن يتعلموا مفاهيم الرياضيات بشكل عام



قبل سن الخامسة لأن أدمغتهم البسيطة ليست جاهزة لهذه المفاهيم.

ولكن البحوث الأخيرة في فرع يدعى علم الأعصاب الإدراكي قلبت هذا الافتراض رأسا على عقب في ما يتعلق بمجموعة المعارف التقليدية في الهندسة، والقراءة، واللغة وضبط النفس في الصف. ووجدت البحوث أن أدمغة الأطفال يمكن أن تكون قادرة بشكل أفضل على استيعاب المفاهيم الأساسية.

ففي إحدى الدراسات الحديثة، على سبيل المثال، وجد الباحثون أن معظم اطفال مرحلة ما قبل الدخول للمدرسة يمكن أن يقوموا بعملية القسمة الأولية، وذلك بتوزيع الحلوى على اثنين أو ثلاث من الدمى. وفي دراسة أخرى، وجد العلماء أن قدرة الدماغ على ربط مجموعة الحروف مع الأصوات قد لا تكون عملية دقيقة ومتطورة بشكل كامل حتى سن الحادية عشر. إن تدريس المعلومات الأكاديمية الأساسية التي تدور حتى الآن وإلى حد كبير ضمن نطاق التقليد والتخمين، يفسح المجال لطرق تعتمد على العلم الإدراكي.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن المدارس في العديد من المدن الأميركية؛ كواشنطن وبوسطن وناشفيل تقوم بتجربة المناهج الجديدة لتحسين مهارات الرياضيات في مرحلة ما قبل المدرسة. وفي حالات أخرى، استخدم المعلمون تقنيات طورها علماء الأدمغة لمساعدة الأطفال في التغلب على مرض صعوبة التكلم. وتضيف الصحيفة أن المدارس في نحو عشر ولايات اميركية قد بدأت في استخدام برنامج يهدف الى تسريع عملية تطوير القدرة الذهنية للتلاميذ الصغار، ورفع مستوى ضبط النفس في الصف. ويقول كورت فيشر مدير برنامج (العقل، والدماغ، والتعليم) في جامعة هارفارد أن مهنة التعليم من المهن القديمة، ولكن ما زلنا لا نملك فكرة حول كيفية تأثيرها على تنمية الدماغ، غير إنه قال «أن هذه هي بداية التغيير، إذ انها المرة الأولى التي نشهد فيها عمل ميادين علم الأدمغة والتعليم تعمل معا». ويقول الخبراء أن هذه العلاقة جديدة وما زالت في طورها البدائي، وأن المنتجات التجارية في السوق والتي تعتمد على تطوير القدرة العقلية لا تزيد عن كونها مبالغة في الموضوع وتفتقر للأدلة. ولكن مدارس بوفالو تتمتع بسجل حافل من برامج تدريس الرياضيات في وقت مبكر وإذا وجدت انجذابا اليها عبر جهود مماثلة في المدارس الأخرى، كما يقول الخبراء، فإنها يمكن أن تقلب عملية التعليم من الأسفل إلى الأعلى، وتمنح هذه المهنة القديمة اتجاهات علمية حديثة.

ما بعد العد

في صفوف ما قبل المدرسة النمطية، يمارس الأطفال القليل جدا من الرياضيات. وقد يمارس التلاميذ عملية العد، وأحيانا ينظرون في الكتب لمتابعة الأرقام، وهذه هي النقطة المهمة.

وقد وجدت الدراسات الحديثة أن العديد من مدارس رياض الأطفال تخصص مجرد دقائق قليلة يوميا لتدريس الرياضيات وفي مدارس أخرى لا يوجد وقت مخصص على الإطلاق، ما يحرم معظم الأطفال من الرياضيات التي قد لا يتابعونها في المنزل، حسب رأي جولي سارما، الباحثة المتخصصة في التعليم المبكر في جامعة بافالو. وأضافت سارما أن ترك درس الرياضيات في مرحلة الروضة ثم مباشرته في مرحلة المدرسة سيخلق صعوبة كبيرة في اللحاق بالركب. وتقول أن ادارات رياض الأطفال تقرر أن تلاميذها ليسوا بالمستوى الجيد في الرياضيات، وسرعان ما تؤيد المدرسة ذلك وتتفق مع منهج الروضة، ويخسر التلميذ فرصة التقدم في الرياضيات.

في مركز مدرسة بافالو للتعليم المبكر، طرحت المعلمة بات أنديزال سؤالا على تلاميذ الروضة: «الى أي رقم وصلتم؟ وكانت قد دربتهم على الوصول الى الرقم سبعة الموجود على اللوحة. فأجابوها بالرقم الصحيح. ثم طلبت منهم القفز سبع مرات مع العد وصولا الى الرقم المطلوب. وتقول المعلمة أن منهج المركز يشمل مجموعة متنوعة من الدروس والأنشطة على الرياضيات، فضلا عن برامج الحاسبة، وتعتمد جميعها على النتائج المستخلصة من العلوم الإدراكية. وفيما يتعلق بفهم الأرقام، فعلى سبيل المثال، تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن الأطفال الرضع يمكنهم تمييز الرقم واحد من اثنين، والإثنين من اصل ثلاثة في حالة التمييز بين ثلاثة أشياء من نوع واحد.

من مرحلة ما قبل المدرسة، يمكن للدماغ معالجة أعداد أكبر ويسعى جاهدا لربط المفاهيم الثلاثة الرئيسة: الكميات المادية ( مثلا سبع كرات صغيرة، سبع احجار )، مع رموز مجردة للرقم سبعة، مع كلمة سبعة (كتابة). وتحاول المعلمة أنديزال في درسها أن تربط هذا الثالوث الرقمي معا، وهو أمر حاسم لفهم الرياضيات الأساسية في رياض الأطفال. وتنقل الصحيفة عن دراسات متخصصة أن الأطفال يبدؤون التعرف على الاشكال الهندسية منذ سن ثمانية عشر شهرا، ليصلوا في سن الروضة الى تحديد التعاريف الهندسية، عندما يمكن تقديم المعلومات لهم بشكل صحيح، وهذا هو ما يجري عند استخدام قطعة جبن مثلثات لتمييز الشكل المثلث، على سبيل المثال، عبر تأكيد شكل الجبنة مع كل مرة يطلبها الطفل.

وفي سلسلة من الدراسات الدقيقة وجدت شارون غريفين، وهي طبيبة نفسانية في جامعة كلارك في ولاية ماساشوستس، أنه إذا كان لدى الأطفال ألعابا وأنشطة تثبت العلاقة بين الأرقام، فإن معرفة الكمية تصبح تجربة مادية. وقالت غريفين انها وضعت منهجا دراسيا بسيطا ومجردا من التعقيدات يسمى عالم الأرقام، استفاد منه عشرات الأطفال الذين كانوا يعانون من التأخر في الرياضيات. وفي دراسة نشرت في العام الماضي، ذكر علماء في جامعة كارنيجي ميلون أن اللعب في مرحلة الطفولة بلعبة بسيطة تستوجب العد، كتخطي السلالم والمزالق، يسرع في فهم الأرقام لمرحلة ما قبل المدرسة لذوي الدخل المنخفض الذين لا يرسلون أبناءهم الى رياض الأطفال. ويقول روبرت زيجلر، وهو طبيب نفساني ومؤلف لكتاب حول التعليم المبكر. ان من السهل توضيح فكرة أن تكرار العدد أربعة يجعلنا نحصل على الرقم ثمانية، وتطبيقها على لعبة سلم من أربع درجات وغيرها من لعب حدائق الأطفال.

غريزة الرقم

وهناك لعبة أخرى تتمثل بالقيام بعد الصور التي يتابعها الطفل في الكاميرا، أو مراقبة الأرقام المبعثرة عبر النظر اليها من الكاميرا، ثم اعادة ترتيبها من جديد ليكتشفوا أن أحد الأرقام مفقود. ويسأل المعلم التلاميذ: ما هو الرقم الذي لم تشاهدوه؟ فيجيب الجميع: «أربعة» ، ويرد عليهم، «صحيح، لنجرب مرة اخرى»، ويكون قد كرر العملية مع رقم آخر مفقود. وقد وجد العلماء الأنثروبولوجيا في سلسلة من الدراسات التصويرية الأخيرة أن هناك شريحة من القشرة الجدارية على سطح الدماغ، تبعد بمسافة انج واحد فوق الأذنين، وتنشط بشكل خاص عندما يبدأ الدماغ بتقرير العدد. وفي هذه المنطقة التي تدعى الصفيحة الجدارية، تحتوي مجموعات من الخلايا العصبية على درجة من الحساسية لرؤية الأعداد المعينة. بعض أجزائها يتحسس من رؤية مجموعة الرقم خمسة، على سبيل المثال، أو أقل من ذلك أو أكثر، وهلم جرا. وعندما يشارك الشخص في الدرس أو ممارسة رقمية تبدأ هذه المناطق بالتواصل بنشاط مع مناطق في فص الدماغ، الذي تتمحور فيه عمليات التخطيط والتفكير الدقيقة. ويقول عالم الأعصاب الإدراكي في جامعة فرنسا في باريس ستانيسلاس ديهين أن هذه المنطقة يعتقد أنها مركز تعليم الرياضيات، وتقوم باطلاق الخلايا العصبية تجاه العدد والكمية، ويضيف أن اطلاق نشاط عدد من الخلايا العصبية يزداد انتقائية لكميات محددة، ثم تتواصل مع نوع واحد ورقم واحد لهذه العملية أو تلك. وتنتقل الخلايا الى التواصل مع الخلايا العصبية في الدماغ في مجالات اللغة وتربط الكميات بدقة مع الكلمة:اثنان، عشرة، خمسة، وغيرها.

ويعتقد أن عملية مماثلة تنطلق عند الأطفال الصغار عندما يبدؤون بربط أشكال الحروف مع الأصوات المرتبطة بها. وترتبط الخلايا في القشرة البصرية بتمييز أشكال الحروف والتعرف عليها؛ ثم تتواصل هذه الخلايا مع الأعصاب في القشرة السمعية المقترنة فيما ترتبط الحروف مع الأصوات.

وقد تستغرق هذه العملية وقتا أطول لتطوير العديد من الإفتراضات. فقد كشفت دراسة نشرت في آذار الماضي من قبل علماء الأعصاب في جامعة ماستريخت في هولندا، أن الدماغ لا يستكمل أشكال الحروف واصواتها حتى حوالي سن الحادية عشر. يقول دانيال أنساري، أستاذ مساعد في تطوير علم الأعصاب الإدراكي في جامعة وسترن أونتاريو أن هذه الأنواع من النتائج سيكون لها انعكاسات ليس على التعليم فقط، وإنما أيضا على سياسة التعليم.

توضيح الرقم خمسة في الرياضيات

ليس هناك تزوير. فإما أن يعرف الأطفال أن الرقم خمسة هو أكثر من ثلاثة، أو أنهم لا يفهمون ذلك. اي اما يتمكنون من وضع رمز العدد مقابل العدد ذاته، أو أنهم لا يستطيعون.

فقد قامت المعلمة الباحثة بات انديزال بالبحث على مدى السنوات الأربع الماضية، واختبرت أكثر من 400 صف دراسي بمستوى الروضة في بوفالو، وبوسطن، وناشفيل، قامت بمقارنة بين تقدم الأطفال في هذا البرنامج مع أقرانهم في مدارس أخرى تقدم مناهج الرياضيات النمطية او لا تقدمها مطلقا، وخصوصا في مجال اختبارات في الجمع والطرح وتمييز الاعداد بعد سنة دراسية واحدة، ووجدت أن الأطفال الذين خضعوا لبرنامجها قد سجلوا في المتوسط نسبة تقدم 76 بالمائة. أما أولئك الذين لم ينضموا لبرنامجها فقد كانت نسبة تقدمهم خمسين بالمائة فقط.

ومع حلول نهاية السنة الدراسية لرياض الأطفال، وبعد مرور عام على نهاية البرنامج، وجدت الباحثة أن أولئك الذين حافظوا على مكاسب البرنامج سجلوا نسبة 71 بالمائة. ولكن هناك العديد من العقبات لهذه المناهج المعتمدة على العلوم الإدراكية، كما يقول الخبراء. فقد تترك المدارس المناهج الدراسية وقد يهملها المعلمون أنفسهم، كما يهملها التلاميذ الذين لايجدون المتابعة المطلوبة في المراحل اللاحقة. وقد يعاني الأطفال الذين اتقنوا الرياضيات الأساسية من مشكلة عدم الحصول على الاهتمام المطلوب للمضي قدما إلى أبعد من فترة المنهج. ولكن في الوقت الراهن على الأقل، فإن التعليم على أساس علم الادمغة قدم المساعدة لمئات الأطفال في مدينة بافالو بما يصقل قدراتهم الأساسية في الرياضيات. ويفخر المركز بقصة قصيرة عن طفل لم يكن يحسن العد أكثر من رقمي واحد وإثنين وعمره أربع سنوات، ولكنه بعد ستة أشهر من انضمامه للبرنامج في روضته، تمكن على الفور من عد عشرة قطع نقدية وضعت أمامه، ثم وضع بطاقات الأرقام وفق ترتيبها الصحيح بيسر. وعندما سأله المعلم عن الرقم الأكبر هل هو تسعة أم خمسة؟ فيجيبه الطفل بسرعة: أنه تسعة، ثم يحمل صور النخيل واحدة فوق الأخرى، ويقول : «خمسة هو من هذا القبيل. أليس صحيحا؟. فعلق أحد الباحثين أن الطفل يريد ان يشرح معنى الرقم خمسة!.

المصدر:جريدة الصباح





E G Y P T




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fonaam.ahlamontada.com
**شعاع الامل**



  :
الجنسية : الجزائر
عدد المساهمات : 42
نقاط : 42
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 23/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: كيف نطور القابلية الذهنية لأطفالنا؟   الخميس يونيو 23, 2011 8:21 am

شكرا لك على الموضوع
جزاك الله الف خير
سلاام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف نطور القابلية الذهنية لأطفالنا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: التربية والتعليم :: قسم التنمية البشرية-
انتقل الى: