الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حتى يحكموك فيما شجر بينهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مظفر دخيل



mms :
  :


العلم :
عدد المساهمات : 573
نقاط : 984
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/04/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: حتى يحكموك فيما شجر بينهم   الأربعاء يونيو 22, 2011 7:59 am




حتى يحكموك فيما شجر بينهم




تصميم جديد من تنفيذ وذكر

























مرات التحميل : 660






















نسخة ملونة بتصميم وذكر pdf/1.2 MB تحميل : 299
نسخة ملونة بتصميم وذكر (تطوى) pdf/1.8 MB تحميل : 361









نص المطوية :









يرى
البعض أنّ مسالة الرجوع إلى الشريعة وجعلها المصدر الرئيس والوحيد في
الدستور والقانون، هو أمر من التحسينات الشرعية أو من درجات الإحسان
الإيمانية التي يبلغها المسلم أو يتبناها المجتمع الإسلاميّ في أعلى درجات
إيمانه. وهذا الاعتقاد خطأ مردود وقبيح، إنما نشأ في أعقاب سقوط الخلافة
وقبلها منذ بدء الفصل بين المحاكم الشرعية وبين المدنية أو المختلطة، وما
صاحب ذلك من مناصرة الفكر الإرجائي من قِبَل الحكومات المتعاقبة لتنحية
المطالبة بتحكيم الشرع من التوجه الاجتماعيّ. الأمر أن الرجوع إلى الشريعة
كمصدر أوحد في حياة الفرد والمجتمع المسلم هي لازمة من لوازم التوحيد
وضرورة من ضرورات الإقرار بالألوهية لله -سبحانه-، فبسقوطها يُخدَشُ حمى
التوحيد وينهار بنيانه الذي يعيش المسلمون في حماه دفعة واحدة.

والمسلمون يرجعون إلى كتاب الله وسنّة رسوله حين تختلف بهم الآراء وتتشعب
بهم الطرق، فلننظر في آية واحدة من كتاب الله -سبحانه- تضع النقاط على
الحروف وتبين الحق لمن كان له قلبٌ واعٍ وأذنٌ مُصْغية، وما علينا بمن ضلّ
وكان كالأنعام أو أضلّ.

يقول الله -تعالى- في سورة النساء: {فَلَا
وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
[سورة النساء: 65].

يتوجه الله -سبحانه- في هذه الآية الكريمة إلى المجتمع الإسلاميّ بالمقام الأول، بقوله في صيغة الجمع: {لَا يُؤْمِنُونَ}، {يُحَكِّمُوكَ}، {وَيُسَلِّمُوا}، ثم إلى الفرد المسلم الذي تتكون منه خلايا المجتمع، والذي يتحقق به هذا الركن من التوحيد. فيُقسم الله بذاته العليّة أن {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ}.
وقد تضمن هذا القَسَم العظيم الجليل ثلاثة شروط، وهي هي ثلاثة أوصاف، لمن
أسلم وآمن وعمل صالحًا، أو لمن اسلم وآمن وأحسن، أولها ظاهرٌ من أعمال
الجوارح، وثانيها وثالثها من أعمال القلوب.

فقوله -تعالى-: {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}
هو إقرار العمل بالشريعة في الدستور والقانون، وهو مناط الإسلام ومظهره
الذي يسقط دونه مهما تبجح الإرجائيون، قديما وحديثا. وهو مناط المادة
الثانية في الدستور التي يتنادى المهاترون بإلغائها، وهم على علم بأن ذلك
هو خلع رداء الإسلام جملة واحدة.

ثم قوله -تعالى- في الشرط الثاني، والوصف الثاني: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا}،
أي لا يتململ أحدهم ضيقًا حين تجرى أحكام الشريعة، فيراها قديمة أو همجية،
أو أنّ فيها ظلم وإجحاف بطائفة على حساب طائفة أو جنس على حساب جنس أو عرق
على حساب عرق، ولا يردد أن الحجاب ظلم وجهالة، أو أن القصاص وحشية وهمجية،
وما إلى ذلك مما يبوح به من خلع رداء الإسلام أصلا وفرعًا.

ثم قوله -تعالى- في الشرط الثالث، والوصف الثالث: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وهو
مقتضى التسليم التام والنزول على أوامر الله خضوعًا تامًا بها ورضاءا
تامًا عنها، وكيف لا وهي صادرةٌ عن العليّ العظيم، وكيف لا وهي ميراث سيدِ
المرسلين، وكيف لا وهي لبّ كتابِ الله الحكيم!!

وقد يقول قائل: هوّن عليك يا شيخ، فإنّ الآية تتحدث عن الإيمان والمؤمنين،
وهو من كمالات الدين، ونحن نتحدث عن الإسلام الذي بني على خمس، لا نرى
منها الحكم بشريعة الله؟ فنقول، أما عن الإيمان والمؤمنين، فإن من له علم
بقواعد التفسير يعرف أنّ الإسلام والإيمان تجرى عليهما القاعدة التفسيرية
أنهما "إن اجتمعا افترقا، وإن افترقا اجتمعا" أي، بلغة عصرنا، إن وردت
إحداهما في نصّ وحدها شملت معاني الأخرى من الأعمال الظاهرة والباطنة، وإن
وردا معا في نصّ واحد أصبح الإسلام دالًا على الظاهر من أعمال الجوارح،
والإيمان دالًا على الباطن من أعمال القلوب. والآية الكريمة التي نحن
بصددها ورد فيها الإيمان دون ذكر الإسلام، فشمل الإيمان معاني كليهما من
أعمال الظاهر بتحكيم الشريعة، وأعمال القلوب برفع الحرج منها والتسليم
المطلق لها.

أما عن الجزء الثاني من أنّ الإسلام بني على خمس لا نرى منها الحكم بشريعة
الله، فإن ضرورة الحكم بالشريعة وكونها ركنا من أركان التوحيد هو أساس من
أسس "لا إله إلا الله"، فألوهية الله وحده تستلزم أن لا يكون له شريك في
الحكم والأمر كما انّ ليس له شريك في الخلق {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [سورة الأعراف: 54]، والإقرار بألوهية الله تستلزم صحة عبادته، أي طاعته، فالعبادة هي الطاعة كما قال -تعالى-: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ}
[سورة يونس: 60]، قال المفسرون: أي طاعته، وإنما الأركان الأربعة وبقية
الأوامر والنواهي هي صور من صور العبادة والطاعة التي أعلاها الرجوع إلى
شريعته، لا إنشاء شريعة موازية وإجبار الناس على الرجوع إليها والطاعة
عليها.

أمر الرجوع إلى الشريعة أكبر وأهم وأعظم في حياة من يريد أن يموت على
الإسلام من مجرد مادة في الدستور يقرها أو يلغيها مجلس من البشر، بعد أن
أقرها من بيده الأمرُ كله.


د.طارق عبد الحليم

جريدة المصريون















منقول للفائدة















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حتى يحكموك فيما شجر بينهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: الدين الإسلامى :: المكتبة الإسلامية-
انتقل الى: