الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سوره الفلق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khoula



  :



الجنسية : الاردن
عدد المساهمات : 343
نقاط : 867
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 21/06/2011

مُساهمةموضوع: تفسير سوره الفلق   الأحد يونيو 26, 2011 2:32 am

:


سورة الفلق.
سورة الفلق
(بسم الله الرحمن الرحيم)
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
قُلْ : أى اعمل وليس قل قولا , فالقرآن رسالة من عند الله فالله يقول لنا قل ونحن عندما نقرأ السورة فأننا نقل قل فلو كانت تعني قل أي التقول وليس العمل لكنا نبدأ بقول " أعوذ برب الفلق" ولكن قول أي عمل مثل ما ذكر في سورة مريم
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنْ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً (26) مريم
فالله عز وجل يأمر مريم ان تقول للناس انها صائمة عن الكلام فقد عملت عملا يدل علي القول المراد كما أوضحت الأية ...
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً(30)مريم
أَعُوذُ : أى ألجأ فالعوذ يعني اللجوء والأنسان يلجأ من مكروه ألى مكان يحتمي به من هذا المكروه واللجوء نوعان لجوء مكان ولجوء عمل فلجوء المكان ليس المقصود فالأرض والكون كله ملك لله وبالتالي نحن في ملجأ من من الضرر ولكن لو وقع ضرر فالله غالب علي أمره فقد كتبه الله لنا وهذا اللجوء انت الذي تذهب للملجأ
مثال : الرجل في لمعركة يفر من العدو ثم يتوجه ألى الملجأ وهو علي يقين أن هذا الملجأ آمن له ثم يطلب من صاحب الملجأ ان اللجوء فأذا وافق أصبح بأمان داخل هذا الملجأ وليس كالغوث الذي يكون كالمثال السابق ولكن انت في ارض المعركة فيأتى المغاث به أليك ليغيثك وبالتالي فالأرض ملكا لله فأن اللجوء يكون لجوء عمل أى أفر ألى الله
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50)الذاريات
فالانسان يعوذ بالله أي يلجأ بالله من عمل لا يرضى الله عنه وهذا يتطلب ان اترك العمل الذي اعوذ منه أي> تاب <
ثم اتوجه بيقين ألى الله وأنا مؤمن ان الله عز وجل سيعوذني أي> آمن <
ثم أعمل عملا صالحا لكي يعوذني الله فالدعاء عمل صالح أي >عمل صالحا< فالإنسان هو الذي يعمل حتي يعوذه الله
أي المقصود من > قُلْ أَعُوذُ <
أي تاب وأمن وعمل صالحا .... وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى...
وثم اهتدي وانا داخل الملجأ حتي لا اغوي بعمل الشيطان
مثل : وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ(20) الدخان
موسى قبل ان يذهب الي فرعون لجأ ألى الله من أن يوقفوه عن الرسالة بالقتل
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) القصص
فموسي خاف ان يقتله فرعون والخوف هنا ليس خوف من الموت ولكن خوف من ان نتيجة القتل هي عدم توصيل الرسالة فالهدف هو ان يتم الدعوة
بِرَبِّ الْفَلَقِ : الربوبية تأتي مع الدعاء والمنح من الله عز وجل وكذلك تأتى للتدليل علي أن الله هو الأعلم بشئون العباد وكافة الامور
والفلق ....
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) الشعراء
فالفلق هو المفرق بين امرين فالله عز وجل هو الذي يفلق بين الخير والشر اذا تاه الانسان فالله هو الذي يهديني الي سبيله ونريد ان الاعاذة برب الفلق ستكون حول امور نحتاج الي هدي الله فيها
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213) البقرة
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ : بعد ان علمنا ان الانسان هو المتعوذ فهو طالب العوذ وان المعاذ به هو الله عز وجل رب الفلق يخبرنا الله مما نتعوذ ؟
شَرِّ : الشر هو نتاج العمل يوم القيامة الذي يؤدي الي النار
فاي عمل يخالف شرع الله ولا يرضي عنه الله فهو حرام وفي الاخرة شر
الخير : نتاج العمل في الاخرة الذي يؤدي الي الجنة
النفع :هي الفائدة التي يحصل عليها النسان في الدنيا وقد يكون خيرا او شرا في الاخرة
الضر :المكروه الذي يصيب الانسان في الدنيا وقد يكون خير او شر في الاخرة
فقد يعمل الانسان عملا به ضرر ولكنه في الاخرة خير مثل قتل العدو في المعركة وقد يصاب الانسان بالنفع وهو عليه في الاخرة شر مثل اكتساب المال الحرام
والضر والنفع قد يعمله النسان لنفسه وقد يصيبه به غيره
اما الخير والشر هو نتاج عمل الانسان لنفسه
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه ( الزلزلة
كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216)البقرة
فالشر والخير لا يمكن ان يأتى انسان الي انسان فيعطيه عمل خيرا او شر
بمعني ان العوذ من عمل الخلق الذي يدخلني النار لو عملته فأعوذ من ان يضلوني ويغوني فأتبعهم فاعمل عملهم
فشر ما خلق أي كل عمل اعمله نتيجة اتباعي لعمل مخلوق يعصي الله بعمله فيكون اتباعي له شر منه لانه هو الذي غواني بهذا العمل
والاعاذة من شر كل مخلوق عامة وهم الجن والانس
وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ :
غسق أي اظلم .........وقب أي جاء وحضر
أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (78)الاسراء
أي اعوذ بالله من الشر الذي يكون نتيجة الظلام وعدم الهدي فبلازم المعني الغاسق اذا وقب الضلال اذا جاء وعدم الهدي فلولا هدي الله ما اهتدينا فلذلك نحتاج الي نور الله لكي نهتدي
اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)النور
فلولا هدي الله ما اهتدينا واي عمل في ضلال هو شر فالعمل يجب ان يكون على مراد الله
أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)النور
) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (43)الاحزاب
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)الشوري
ونتيجة اغواء الخلق لنا بأسلوب يصعب به التفرقة بين الحق والباطل ونتيجة الضلال الذي يحيط بنا فبالتالي سيكون هناك عقيدة فاسدة وهي
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ :
النفاثات أي الملقيات فنفث الشئ نفخه وبلطف فشبه الافكار الفاسدة بالهواء الطيب والنفاثات عئدة علي الفعل وليس الفاعل فالنفاثات أي الملقيات والمعلومات مثل تشبيه الاغواء بالوسوسة وهي صوت الحلي الذي تميل له النفس
العقد ...هي ما عقد عليه الانسان من افكار أي ما اعتقده ومفردها عقدة والعقيدة هي مجموعة من العقد الراسخة في النفس
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) طه
فالعقدة هي ما اعتقده الانسان والمقصود انه نتيجة الاغواء والضلال تتكون عقائد فاسدة وهذه العقائد تدفعنا لعمل الشر ولذلك نتعوذ من هذه العقائد الفاسدة
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
الحسد.......تمني زوال النعمة والعمل علي تحقيق ذلك
فالحاسد هو كل اهل النار اذا حسد أي سعي لكي تزول النعمة من المحسود
وقد ذكر الحسد في القرآن اربع مرات في اول الكتاب في سورة البقرة فشرح لنا الله معني الحسد
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109)البقرة
فقد شرحت الية ان الحسد هو تمني زوال نعمة من نعم الله وهي الايمان والحاسد يتمني ان يرد المؤمن عن ايمانه ولم يتمني انت تزول النعمة فقط بل يريد ان يكون هو الذي يرد المؤمن ويعيده أيلي الكفر نتيجة انه حسد وقد حسد الحاسد بعد ان تبين له ان هذا هو الحق فلم يتمني ان يكون مؤمن مثل هذا المؤمن وكلاهما يدخل الجنة بل تمني ان يأخذ المؤمن معه الي النار وكلاهما يدخل النار
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (55)النساء
توضح الاية ان الحسد يكون علي فضل الله وهو نعمة الايمان
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (15)الفتح
وجاء حديث رسول الله .صلي الله عليه وسلم .يوضح اين يكون الحسد فيما يحسد الانسان
فقال لا حسد الا في اثنين رجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ورجل اتاه الله مالا فسلط علي هلكته في الحق
وهذان الامران هما العلم الذي يدخل الجنة وهي نعمة الحكمة أي الايمان والاسلام ونعمة المال الذي ينفق في سبيل الله وهي القوة التي لو اجتمعت في الامة لقويت فالامة بحاجة الا علماء وهذا ما حدث فقد حٌسد العلماء واختلفوا وتفرقوا كما حدث لغيرهم
بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (29) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)الروم
ثم جاء في اخر الكتاب التنبيه علي الاعاذة من شر الحاسد
أي اللجوء الي الله من ان يغويني الحاسد بعمل يضلني به
فالحسد في علم ينتفع به في الاخرة يجب ان نتعوذ منه والحسد في علم لا ينتفع به فهذا فائدة فالحاسد لا يتمني زوال الشر ولكن يتمني زوال الخير
وكذلك المال فمثلا:
رجلان كلاهما عندهما مال احدهما ينفق في سبيل الله هنا يكون الحسد ويجب العوذ منه والاخر ينفق اسرافا فلا حسد هنا
الحاسد كيف يسعي لزوال النعمة؟
النعمة سواء علم او مال والمال هو كل ما يمتلكه الانسان من اموال وابناء واراضي وغير ذلك او علم من علوم الدين
فهذه النعم من الله عز وجل وهي نعمة الاستفادة من النعمة فالمال والعلم قد يستخدمه البعض بسوء وقد يستخدمه البعض بحكمة وخير فالحسد يكون في زوال نعمة التصرف الحسن وهي الايمان فيسعي الحاسد ان يجعلك تتغر بالعلم فتفتري علي الله الكذب ويجعلك ايضا تنفق مالك في ما حرمه الله وذلك عن طريق التقرب والتودد وايهامك انه ناصح لك فتتبعه فتزول نعمة التصرف الحسن أي الايمان فيكون الفعل شر
وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنْ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17)الجاثية
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)البقرة
) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265)البقرة
فالحاسد لا يريد زوال المال او العلم ولكن يريد زوال الخير العائد علي حسن استخدامك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العلم نور.
.


mms :
  :
العلم : مصر
الجنسية : مصر
عدد المساهمات : 5915
نقاط : 14954
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 01/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سوره الفلق   الأحد يونيو 26, 2011 2:58 am

بارك الله فيك أختي على مجهودك الكريم

تم من قبل عمل موضوع لجمع تفسير جزء عم

وباستشارة الشيخ ابو انس النجار اوصى بضروة الالتزام بوضع التفسير من علماء اهل السنة والجماعة

مثل ابن كثير والقرطبي وغيرهم

ارجو منك الاطلاع على هذا الموضوع

مسابقة تفسير جزء عم





E G Y P T




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fonaam.ahlamontada.com
 
تفسير سوره الفلق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: الدين الإسلامى :: تفسير القرآن-
انتقل الى: