الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رد علي الحملات التي تمس من عرض السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد المختار ولد محمد



الجنسية : موريتانيا
عدد المساهمات : 1
نقاط : 3
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 27/05/2011

مُساهمةموضوع: رد علي الحملات التي تمس من عرض السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها   الجمعة يوليو 08, 2011 11:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، عليه توكلت، و به أستعين، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إليه يرجع الأمر كله في الأولين و الآخرين، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و حبيبه وخليله، و حامل لواء الحمد يوم الدين.اللهم صلي و سلم عليه و على آله و صحبه و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد:
فإن الله تعالى يقول : ( و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) ( التوبة: 100 ).
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن الله تبارك و تعالى اختارني، و اختار لي أصحابا، فجعل لي منهم وزراء و أنصارا و أصهارا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف و لا عدل ) رواه الحاكم بسند صحيح و وافقه الذهبي.
و عند مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون،و أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) و معنى النجوم أمنة للسماء أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا تناثرت ، انفطرت السماء ، ومعنى أنا أمنة لأصحابي أي من الفتن ، و الارتداد ، و اختلاف القلوب ، و روى البخاري و مسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم انفق مثل أحد ذهبا ، ما بلغ مد احدهم و لا نصيفه ).
و روى الطبراني بإسناد حسن أنه صلى الله عليه و سلم قال : (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، و إذا ذكر النجوم فأمسكوا و إذا ذكر القدر فامسكوا ).
و قال الإمام الذهبي رحمه الله : ( إنما يعرف الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم و سيرهم وآثارهم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، و بعد موته من المسابقة إلى الإيمان ، و المجاهدة للكفار ، و نشر الدين و إظهار شعائر الإسلام ، و إعلاء كلمة الله و رسوله ، و تعليم الفرائض و السنن و لولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل و لا فرع و لا علمنا من الفرائض و السنن سنة و لا فرضا و لا علمنا من الأحاديث و الأخبار شيئا .
و من طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ، و مرق من ملة المسلمين ، لأن الطعن لا يكون إلا من اعتقاد مساويهم ، و إظهار الحقد فيهم ، و إنكار ما ذكر الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم و فضائلهم و مناقبهم و حبهم
و لأنهم أرقى الوسائل المأثورة، و الوسائط من المنقول، و الطعن في الوسائط طعن في الأصل، و الازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول ، و هذا ظاهر لمن تدبره و سلم من النفاق و الزندقة و الإلحاد في عقيدته ) انتهى من كلام الذهبي رحمه الله ,
هذا و إن من أعظم سب للصحابة بل من أشد ما يتطاول عليهم به الحملات التي تمس من عرض السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها ، و التي نشأت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم و انطلاقا من قصة حادثة الإفك و تطورت بعد موته و بعد موتها و لا زالت إلى اليوم تأخذ أبشع صورها ، و تأخذ أقبح ألفاظها بعد أن كانت همسا و إشارة في عهده صلى الله عليه وسلم ,
و موازاة مع هذه الحملات الجهمية و الرافضية يسرني و يشرفني أن أحكي القصة بكافة تفاصيلها ، ليهلك من هلك عن بينة و يحي من حيي عن بينة ، و أعلم من نفسي عجزي و تقصيري ، وحسبي أنني اجتهدت و الكمال عزيز ، موقنا بقول القائل:

سيبقى الخط بعدي في الكـــتاب و تبلى اليد مني في الــــــتراب
فيا ليت الذي يقرأ كــــــــــــتاب دعا لي بالخلاص من الحـــساب





أقول و بالله الاستعانة و له القوة و الحول :
في الحروب الفاجرة تستخدم جميع الوسائل التي تصيب العدو ، و إن كان بعضها يستحي من استخدامه الرجل الشريف
و قد لجأ المنافقون في المدينة إلى مناوئة النبي صلى الله عليه وسلم و دعوته بأسلوب تظهر فيه خسة النفس و الإنسانية عندما يشتد بها الحقد ، و يغلب عليها الضعف ، أسلوب اللمز و التعريض حينا ، و الإفك و الافتراء حينا آخر ,
و كلما توطدت سلطة المسلمين و رسخت مكانتهم ازداد خصومهم المنافقون ضغنا عليهم و تربصا بهم ، و ظهر ذلك جليا في غزوة ( بني الصطلق ) فإن الأنباء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن هذه القبيلة تجمع له و تستعد لقتاله ، و أن سيدها الحارث ابن أبي ضرار قد استكمل عدته لهذا المسير فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين ليطفئ الفتنة قبل اندلاعها ، و خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المرة جمع من المنافقين لم يعتادوا الخروج من قبل ، و لعل ثقتهم بانتصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أغرتهم بالذهاب معه ، ابتغاء لدنيا لا انتصارا لدين ,
و انتهى المسلمون إلى ماء يسمى (المريسع ) اجتمع لديه بنو المصطلق فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن يعرض الإسلام على القوم ، فنادي عمر فيهم : قولوا لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم و أموالكم فأبوا و ترامى الفريقان بالنبل ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته فحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فلم يفلت من المشركين أحد ، إذ وقعوا جميعا أسرى بعد ما قتل منهم عشرة أشخاص و لم يستشهد من المسلمين إلا رجل واحد قتل خطأ ، و سقطت القبيلة بما تملك ، في أيدي المسلمين على أن هذا النصر الميسر شابه من أعمال المنافقين ما عكر صفوه و أنسى المسلمين حلاوته .
و من هذه الأعمال الشائنة ما قالوا عن عائشة و صفوان ابن المعطل فعند عودة الرسول صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق إلى المدينة نبت حديث الإفك و شاع و اجتهد خصوم الله و رسوله أن ينقلوا شرره في كل مكان و في كل زمان قاصدين أن يدمروا الرسول في بيته و أن يسقطوا مكانة أقرب الرجال لديه ألا و هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه .
و للوصول إلى هذه الغاية استباح عبد الله ابن أبي سلول لنفسه أن يرمي بالفحشاء سيدة لم تجاوز مرحلة الطفولة البريئة لا تعرف الشر و لا تهم بمنكر و لا تحسن الحيلة إلا في فلك النبوة العالي .
واختفى ابن أبي كالعقرب الخائنة ثم شرع يلسع قلوب الغافلين,,,,,, قبع هذا المنافق في جنح الظلام و بدأ ينقل الإشاعات المريبة .
فالنمسك أنفاسنا و نصغي متأنيين و ندع الصورة تتكلم لنعيش سردا مفصلا لهذا الحديث المفتعل على لسان السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها نفسها .
أخرج البخاري في صحيحه و كذلك ابن اسحق في السيرة عن عائشة رضي الله عنها عن نفسها أنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فآيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه كما كان يصنع فخرج سهمي عليهن معه فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قالت : و كانت النساء إذ ذاك إنما يأكلن العلق لم يهجهن اللحم فيثقلن و كنت إذا رحل لي بعير جلست في هودجي ثم يأتي القوم الذين يرحلون لي و يحملونني فيأخذون بأسفل الهودج فيرفعونه فيضعونه على ظهر البعير فيشدونه بحباله ثم يأخذون برأس البعير فينطلقون به .
قالت : فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك وجه قافلا حتى إذا كان قريبا من المدينة فنزل منزلا فبات به بعض الليل ثم أذن في الناس بالرحيل فارتحل الناس و خرجت لبعض حاجتي و في عنقي عقد لي فيه جزع ظفار فلما فرغت انسل من عنقي و لا أدري فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده و قد أخذ الناس في الرحيل فرجعت إلى مكاني الذي ذهبت إليه فالتمسته حتى و جدته و جاء القوم خلافي الذين كانوا يرحلون لي البعير و قد فرغوا من رحلته فأخذوا الهودج و هم يظنون أني فيه ثم أخذوا برأس البعير و انطلقوا به فرجعت إلى المعسكر و ما فيه من داع و لا مجيب .
قالت : فتلفتت بجلبابي ثم أضجعت في مكاني و عرفت أن لو افتقدت لرجع إلي.
قالت : فو الله إني لمضجعة إذ مر بي صفوان ابن المعطل السلمي فأقبل حتى وقف علي و قد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب فلما رآني قال : إنا لله و إنا إليه راجعون ظعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! و أنا متلففة في ثيابي قال : ما خلفك يرحمك الله ؟ قالت فما كلمته ثم قرب البعير فقال : اركبي و استأجر عني.
قالت : فركبت و أخذ برأس البعير فانطلق سريعا يطلب الناس فو الله ما أدركنا الناس وما افتقدت حتى أصبحت و نزل الناس فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي فقال أهل الإفك ما قالوا فارتعج العسكر و و الله ما أعلم بشيء من ذلك ,
ثم قدمنا المدينة فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة و لا يبلغني من ذلك شيء و قد انتهى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و إلى أبوي لا يذكرون لي منه قليلا و لا كثيرا إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي كنت إذا اشتكيت رحمني و لطف بي فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك فأنكرت ذلك منه كان إذا دخل علي و عندي أمي تمرضني قال : (كيف تيكم) لا يزيد على ذلك.
قالت حتى وجدت في نفسي فقلت يا رسول الله حين رأيت ما رأيت من جفائه لي : لو أذنت لي فأنتقل إلى أمي فتمرضني ؟
قال : ( لا عليك ) قالت : فانتقلت إلى أمي و لا علم لي بشيء مما كان حتى نقهت من وجعي بعد بضع و عشرين ليلة و كنا قوما لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم نعافها و نكرهها إنما كنا نذهب في فسح المدينة .
إنما كانت النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن فخرجت ليلة لبعض حاجتي و معي أم مسطح بن أبي رهم بن المطلب بن عبد منا ف.
قالت : فو الله إنها لتمشي معي إذا عثرت في مرطها فقالت تعس مسطح ! قالت : قلت : بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا.
قالت : أوما بلغك الخبر يا بنت أبي بكر ؟ قالت : قلت : و ما الخبر ؟ فأخبرتني بالذي كان من أهل الإفك قالت : قلت أو قد كان هذا ؟ قالت : نعم و الله قد كان قالت : فو الله ما قدرت على أن أقضي حاجتي و رجعت فو الله ما زلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي قالت : و قلت لأمي : يغفر الله لك تحدث الناس بما تحدثوا به و لا تذكرين لي من ذلك شيء قالت أي بنيتي خففي عليك الشأن فو الله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا و كثر الناس عليها .
قالت : و قد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم و لا أعلم بذلك فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : ( أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي و يقولون عليهم غير الحق و الله ما علمت منهم إلا خيرا و يقولون ذلك لرجل ما علمت منه إلا خيرا و ما يدخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي ) .
قالت : و كان كبر ذلك على عبد الله ابن أبي ابن سلول في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح و حمنة بنت جحش و ذلك أن أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم يكن من نسائه امرأة تناصبني في المنزلة عنده غيرها فأما زينب فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا و أما حمنة بنت جحش فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضاد ني لأختها فشقيت بذلك
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة قال أسيد ابن خضير يا رسول الله إن يكونوا من الأوس نكفهم و إن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك فو الله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم قالت : فقام سعد بن عبادة و كان قبل ذلك يرى رجلا صالحا فقال : كذبت لعمر الله لا تضرب أعناقهم أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج و لو كانوا من قومك ما قلت هذا فقال : أسيد كذبت لعمر الله و لكنك منافق تجادل عن المنافقين قالت : و تثاور الناس حتى كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس و الخزرج شر .
و نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل علي قالت فدعا علي أبن أبي طالب رضوان الله عليه و أسامة ابن زيد فاستشارهما فأما أسامة فأثنى على خيرا و قاله ثم قال : يا رسول الله أهلك ولا نعلم منهم إلا خيرا و هذا الكذب و الباطل و أما علي فإنه قال : يا رسول الله إن النساء لكثير و إنك لقادر على أن تستخلف وسل الجارية فإنها ستصدقك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة ليسألها قال فقام إليها علي ابن أبي طالب فضربها ضربا شديدا و يقول : أصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : فتقول : و الله ما أعلم إلا خيرا و ما كنت أعيب على عائشة شيئا إلا أني كنت أعجن عجيني فآمرها أن تحفظه فتنام عنه فتاتي الشاة فتأكله .
قالت : ثم دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم و عندي أبوي و عندي امرأة من الأنصار و أنا أبكي و هي تبكي معي فجلس فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : ( يا عائشة إنه قد كان ما بلغك من قول الناس فاتقي الله و إن كنت قد قارفت سوءا مما يقول الناس فتوبي إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده ) فو الله ما هو إلا أن قال لي ذلك فقلص دمعي حتى ما أحس منه شيئا و انتظرت أبواي أن يجيبا عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلما قالت : و أيم الله لأنا كنت أحقر في نفسي و أصغر شئنا من أن ينزل الله في قرآنا يقرأ في المساجد و يصلى به و لكني قد كنت أرجوا أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه شيئا يكذب به الله عني لما يعلم من براءتي أو يخبر خبرا فأما قرءانا ينزل في فو الله لنفسي كانت أحقر عندي من ذلك
.
قالت : فلما لم أرى أبواي يتكلمان قالت : قلت لهما : ألا تجيبان رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فقالا : و الله ما ندري بماذا نجيبه قالت : فو الله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل أبي بكر في تلك الأيام قالت : فلما أن استعجما علي استعبرت فبكيت ثم قلت : و الله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبدا و الله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس و الله يعلم أني منه بريئة لأقولن ما لم يكن و لئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونني قالت : ثم التمست اسم يعقوب فما أذكره فقلت : و لكن سأقول كما قال أبو يوسف ( فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون ) قالت : فو الله ما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه فسجى بثوبه فوضعت له وسادة من أدم تحت رأسه فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت فو الله ما فزعت و ما باليت قد عرفت أني بريئة و أن الله عز و جل غير ظالمي و أما أبواي فو الذي نفس عائشة بيده ما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرج أنفاسهما فرقا من أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس قالت : ثم سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس و إنه لتحدر منه مثل الجمان في يوم شاة فجعل يمسح العرق عن جبينه و يقول : ( أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك ) قالت : قلت : بحمد الله ثم خرج إلى الناس فخطب فيهم و تلا عليهم ما انزل الله عليه من القرآن في ذلك ثم أمر بمسطح ابن أثاثة و حسان ابن ثابت و حمنة بنت جحش و كانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدهم ) .
كان ذلك حكاية عائشة عن عائشة رضي الله عنها و ما بعد الحق إلا الضلال.
و الآيات التي نزلت في تلك الحادثة هي: قوله تعالى: ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هم خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم و الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) النور 11
و كانت امرأة أبي أيوب الأنصاري قد قالت لزوجها : يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟ قال : بلي و ذلك الكذب أكنت يا أم أيوب فاعلة ؟ قالت: لا و الله ما كنت لأفعله قال : فعائشة و الله خير منك و في ذلك نزل قوله تعالى : ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون و المؤمنات بأنفسهم خيرا و قالوا هذا إفك مبين ) النور 12




و كانت عائشة رضي الله عنها تقول : لقد سئل عن صفوان ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا و قال قائل : من المسلمين في ضرب حسان و صاحبيه كما عند ابن هشام :

لقد ذاق حسان الذي كان أهله و حمنة إذ قالوا هجيرا و مسطـــــح
تعاطوا برجم الغيب نبيهــــــــم وسخطت ذي العرش الكريم فاترحوا
و آذوا رسول الله فجللــــــــــــوا مخازي تبقى عمموها و فضحـــــــوا
و صبت عليهم محصدات كأنها شآبيب قطر من ذرا المزن تسفـــــح

و قال حسان ابن ثابت رضي الله عنه يعتذر من الذي كان قال في شأن عائشة رضي الله عنها:

حصان رزان ما توزن بريبـــــــــة و تصبح غرثى من لحوم الغوافـــل
عقيلة حي من لؤي بن غالــــــــب كرام المساعي مجدهم غير زائــــل
مهذبة قد طيب الله خيمــــــــــــها و طهرها من كل سوء و باطـــــــل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتـــم فلا رفعت سوطي إلى أناملــــــــــي
و كيف و ودي ما حييت و نـصرتي لآل رسول الله زين المحافـــــــــــل
له رتب عال على الناس كلهـــــــم تقاصر عنهم سورة المتطــــــــاول
فإن الذي قد قيل ليس بلائـــــــــط و لكنه قول امرئ بي ما حـــــــــــل

و الله جل و علا يقول : ( إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم و تحسبونه هين و هو عند الله عظيم و لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحنك هذا بهتان عظيم يعظمكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ) النور 15 ــ 17
ثم إن عائشة لم تكن يوما من الأيام موضع لهذا الاتهام فقد حملت من صفات الفضل و الإحسان ما حملت امرأة بعدها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : ( كمل من الرجال كثير و لم يكمل من النساء إلا مريم ابنت عمران و آسية امرأة فرعون و فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام )
و في الصحيحين كذلك من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول : ( أين أنا غدا أين أنا غدا ) يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها .
فقالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي فقبضه الله و إن رأسه لبين نحري و سخري و خالط ريقه ريقي).
لما حضرتها الوفاة رضي الله عنها قالت و كانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها فقالت: ( إني أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثا ادفنوني مع أزواجه ) فدفنت في البقيع رضي الله عنها.
قال الإمام الذهبي : ( و تعني الحدث : مسيرها يوم الجمل فإنها قد ندمت ندامة كلية و تابت من ذلك على أنها ما فعلت ذلك إلا متأولة قاصدة الخير كما اجتهد طلحة ابن عبيد الله و الزبير ابن العوام و جماعة من الكبار رضي الله عن الجميع ) و صلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه .

هذا و ما كان من توفيق فمن الله وحده و ما كان من نقص فمن نفسي و من الشيطان.

أقول قولي هذا و استغفر الله العظيم لي و لجميع المسلمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العلم نور.
.


mms :
  :
العلم : مصر
الجنسية : مصر
عدد المساهمات : 5915
نقاط : 14954
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 01/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: رد علي الحملات التي تمس من عرض السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها   الجمعة يوليو 08, 2011 11:23 am

شكرا لكم

جزاكم الله خيرا على الموضوع










E G Y P T




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fonaam.ahlamontada.com
عبير سيف



mms :
  :
العلم : مصر
الجنسية : مصر
عدد المساهمات : 111
نقاط : 175
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 17/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: رد علي الحملات التي تمس من عرض السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها   الجمعة يوليو 15, 2011 9:41 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رد علي الحملات التي تمس من عرض السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: الدين الإسلامى :: أحاديث وموضوعات مكذوبة تنتشر على الانترنت-
انتقل الى: