الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصيام للدكتور محمد هدايه من برنامج طريق الهدايه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khoula



  :



الجنسية : الاردن
عدد المساهمات : 343
نقاط : 867
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 21/06/2011

مُساهمةموضوع: الصيام للدكتور محمد هدايه من برنامج طريق الهدايه   الثلاثاء يوليو 12, 2011 6:34 am




المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم. الأحبة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. موعد ولقاء جديد نخطو فيه سوياً خطوات على طريق الهداية. أريد أن أتكلم مع حضراتكم عن فضل رمضان وأريد أن أتكلم وأتمنى أن يكون كلامنا ليس مجرد كلام ولكن كلام وفعل أو كلام وعمل هذا هو مفتاح الكلام اليوم ومفتاح النقاش في طريق الهداية أرحب بكم وبالدكتور محمد هداية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور هداية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد ففي قوله (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) البقرة) الحكاية هذه أريد أن أقول لك لما تتدبر الآية وأنت سؤالك لماذا الصيام مع شهر القرآن؟ هل تستطيع أن تنكر يا علاء أو ينكر مسلم أن القرآن هو أكبر نعمة أنعم الله بها على هذه الأم؟ استحالة لأن هذه نعمة كبيرة جداً أنا أقولها لك قد يكون بعض المسلمين في هذه الأيام لا يحسون فيها لأنه هو قرآن بالنسبة له علاج للمس والسحر فلم يعد كتاب منهج وكتاب منهج هو أصل النعمة أنك لديك منهج ماشي عليه بانت جداً مع (الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الرحمن) بانت هنا نعمة قيمة المنهج أنني أولد على منهج وأنا من قبل ضريت مثال كأني باثنين رايحين مكان مش عارفينه ولا عارفين قوانينه فعلاء أكبر نعمة يقدمها لهم في الطائرة أن يعطيهم قانون هذا البلد ولو لم يعطيهم سيحصل لخبطة قوية جداً ولما علاء يأتي يحاسبهم يقولون له نحن لا نعرف فيبقى أن علاء يعطيهم القانون أو المنهج هو يعطيه لهم بحكمة ولحكمة الحكمة الأولى أنك تهديهم والحكمة الثانية (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) الإسراء) أي بمنهج أي بكتاب الخ لكي يقام عليهم الحجة فلو أنت أعطيتهم الكتاب أو المنهج وأحدهم أخطأ فيقول لو أنه لم يعطينا أو يقول لنا كنا سنقول لا نعرف ولكنه أعطانا فقس على هذا إذاً الصياغة القرآنية في الآية فيها وقفة نريد أن نستخلص منها المعنى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أولاً أريد أن أقف عند النقطة الأولى (هُدًى لِلنَّاسِ) في حين أنه في مطلع البقرة عندك آية حاكمة (الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) فمرة(لِلنَّاسِ) وفي البداية (لِلْمُتَّقِينَ) ولكن يجب أن أضع في بالي أنه هنا قال (ذَلِكَ الْكِتَابُ) وللناس قال (الْقُرْآَنُ) فإذاً الكتاب هدىً للمتقين والقرآن هدىً للناس فيجب أن أنتبه أنه لما كان القرآن قرآناً ما زال ينزل والرسول على قيد الحياة الهداية تكون للناس ولما مات الرسول وأصبح القرآن كتاباً اقتصرت هداية الكتاب على المتقين،

علاء بسيوني: أليس كثير من المستشرقين الذين يأخذون القرآن ويذاكرونه لكي يبحثوا عن أي غلطة فيه لكي يثبت قومه بأن هذا القرآن ليس من عند الله وهو داخل وهذه نية وسبحان الله بعد فترة تجده يشهر إسلامه بعد أن يتأكد أن هذا الكلام لا يوجد فيه نصف غلطة واحدة ومش ممكن يكون صياغة بشرية طيب هنا هو كيف يكون من المتقين وحصلت له هذه الهداية؟

الدكتور هداية: هو داخل ليه؟ الطعن عنده أنه يخليه واعي يعني ما ينفعش الحالة التي تضربها أنه يقرأ الآية كقراءة ابن القرآن –إن صح التعبير- بالسرعة التي يريد أن يحصل فيها حسنات ويخلص ويقول لك اطمئن أنا في ال17 في الثلاثين لأنه يقرأ وهو مطمئن وهو مسلم وهو بيجمع حسنات لكن هذا المستشرق يقرأه بوعي الطاعن نحن عندما نأتي ونكتب طعن نقد على حكم كيف نقرأ الحكم؟ كلمة كلمة لماذا؟ لكي أطعن عليه هو أيضاً يفعل هكذا هذا الواعي لأنه فاتح لن أقول القلب لكنه فاتح الإدراك أو فاتح مواطن الإدراك لكي يعيب الكلام إلهي وليس بشري فلا يتعيب وصياغته أحكم مما كان هو مقبل هو مقبل على أنه سيطعن لكن الكلام محكم الكلام متقن الكلام صياغة بلاغية بيانية عالية فعملت فيه أيه؟ الوعي خلاه تلقى وجاء في لحظة من اللحظات فهو وضع أمام أمرين وهو جاء لكي يطعن أنا ممكن أضحك على أمة ولكن لا يمكن أن أضحك على نفسي؟ أودي نفسي في داهية! ففي هذه اللحظة وضع هو أمام اختبار حقيقي وسأل نفسه سؤال ها هل ستكمل في الظلام؟ أم ستعمل ؟ أو ستعمل حساب يعني ستخاف خاف اتقى فلما خاف شغل الوقاية فقال هل أضحك على نفسي وأدخل النار؟ الموضوع جدي فأنا أستطيع أن أضحك على أمة لكن لا أضحك على نفسي، وهذا بالضبط مثل الذي يقول العلاج بالقرآن والقرآن الخ بعدين مسك في المستشفى فلما سألوه ما الذي تفعله هنا؟ لماذا تتعالج؟ لماذا لا تتعالج بالقرآن؟ هنا هو يضحك على الناس لكن يضحك على نفسه فهي دي هو لما خاف الخوف هذا بداية تعرف القول المأثور لعلي رضي الله عنه (من عرف الله خافه) وأنت تقول القوي القدير كلام اللسان لكن الذي يقولها من قلبه يخاف القوي يخاف القدير ونحن قلنا من قبل قلنا كل صفة كمال أنت مطمئن لها تقابلها صفة جلال هو الرحمن عن ضعف؟ لا عن قوة فكما شغلت الرحمن شغل المقتدر شغل القدير شغال علام الغيوب شغل عليم بذات الصدور فهمت؟ فلا تشغل الرحمن تطمئن لها فهو ليس رحمن عن ضعف هو ليس رحمن عن غفلة هو رحمن عن قدرة وقوة فلو شغلت القدرة وخفت منها تشتغل لك الرحمن فالرحمن تطمئنك أنت فاهم؟ أنه مهما عملت وأنت نيتك سليمة ورجعت فربنا يرحم إنما تتطاول ستتعطل الرحمن وسيكون هناك القدير والمقتدر هذه حقائق،

علاء بسيوني: هنالك من يرتكب الذنوب الصغيرة ويقول الله غفور رحيم وقد أعجبني كلام للدكتور القرضاوي عندما سأله شخص عن التدخين وقال له أنكم متشددين وتقول عن التدخين أنه حرام شرعاً وهناك من يقول أنه مكروه فرد عليه الشيخ القرضاوي وقال: هو ليس مكروه ولكن لو أنا جاريتك في الكلام الذي يشرب سيجارة ويشرب مكروه وراء مكروه وراء مكروه ويضرب له خمسين ستين مكروه في اليوم الإصرار على خمسين مكروه ألا يجعله حرام؟

الدكتور هداية: الدكتور يوسف القرضاوي من الحكمة بمكان أنه لما رد هذا الرد هو يجاري الذي يقول طيب فلكين مكروه طيب ترتكب المكروه لماذا؟ كأنك تسعى للمكروه وأنت عندك آية مقلوب هذا المفهوم وهي حكاية أنني أريد ونفسي لو أخذت بالك وهو يصف عباد الرحمن وقال جزاءهم قال (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا (75) الفرقان) حتى يبين لك أنهم لما عملوا كان يتمنون أشياء وكان في حاجات نفسهم فيها وحاجات يريدونها لكنهم صبروا على تركها طاعة لله تبارك وتعالى ففازوا ليس بالجنة؟ بل بالغرفة وتذكر لما شرحناها قلنا أن الغرفة هذه أكيد أنها أعلى وأحلى الجنة بدليل أنه قال أولئك ويتكلم عن صنف مش مسبوق في القرآن ليس له مثيل قال (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) الفرقان) أيضاً بما صبروا،أريد أن أقول أن الصبر على الطاعات والمعاصي هو عنوان المتقي أرجع مرة أخرى (هُدًى لِلنَّاسِ) (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) هدى للناس كانت تشتغل أثناء لما القرآن كان ينزل والرسول موجود ولكن لما أصبح القرآن كتاب أصبح (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) إن لم تقبل متقي فاتقي بعد أن تقرأ يعني لما تجد آية نار وعمل حسابها صاحبنا هذا أسلم هو جاء يعيب لما اتقى اهتدى. نعود إلى نقطة القرآن والصيام (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ) أنا قارنتها بقوله (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) وقلنا أن القرآن هدىً للناس والكتاب للمتقين وهذه مفهومة وخلاص ولكن عندما تسمع الآية بتمعن يبان لك النقطة التي تسأل عنها لماذا القرآن مع الصيام؟ (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أتت بعد أن قال أنت ستصوم الشهر الذي هو أنزل فيه القرآن الذي هو (هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) هذه نعمة يعني أنت ستصوم شهر القرآن كما يقال أو شهر النعمة فقوله (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أنا أفهمها كأني بالله تبارك وتعالى يقول ولله المثل الأعلى وله ما شاء وأراد في قرآنه وكتابه لو لم أفرض الصيام عليكم لو فيكم واحد واعي كان قال الشهر الذي أنزل فيه (الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) سأصومه شكراً لله،

علاء بسيوني: طيب لماذا الصيام بالذات؟ ففي ناس كثر عندما يحصل لهم شيء جيد يقولون أسجد سجدة شكر لله أو أصلي ركعتين؟

الدكتور هداية: أولاً نحن عندنا سجود الشكر وليس لدينا صلاة شكر، أن تريد أن تشكر على نعمة أعلى من السجدة صم يوم فاهم؟ ولماذا الصيام بالذات؟ تذكر مريم عليها السلام قالت (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) مريم) ما الذي نذرته؟ نذرت الصيام شكراً فلما جاءت تقدم الشكر على نعمة صامت ولما صامت لم تصم عن الأكل والشرب بل قالت (فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) يعني أنا صيامي عن الأكل والشرب سأضيف لهم ماذا الكلام لن أتكلم أيضاً يعني لن أتكلم كلام فراغ فحددت إنسياً يعني لو جاء جبريل أتكلم معه يعني كأن الصيام بهذه الطريقة رقاها من البشرية إلى الملائكية فهو في القرآن يريد أن يعلمك أن الصيام هو أفضل شيء تشكر به النعمة الكبيرة فقال (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أي شكراً لله على إنزال القرآن يعني بالله عليك يا علاء لو كانت تركت هكذا كان من فطن أنه يصوم هذا الشهر؟ حتى لو كما قلت كان سيسجد سجدة شكر ويصوم يومين ثلاثة لكن يصوم شهر كامل! فلازم أنا أعرف...... إن صيام الشهر الكامل ارتبط بشهر القرآن كأني أنا أصوم الشهر هذا شكر لله أن أنزل القرآن وأن جعلني من أمة القرآن لأن أنا لو مش من أمة القرآن لن أصوم هذا الشهر.

علاء بسيوني: عندي ملمح شايف ارتباط ثاني، فيه قرآن يعني منهج ومنهج يعني تكليف والتكليف فيه مشقة شئنا أم أبينا وعندي كلام الرسول صلى الله عليه وسلم (الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن) إن صح الحديث لكن المعنى أن المسلم ساجن نفسه في القواعد هذا حلال وهذا حرام في المنهج في سور بيحكمه هذه حدود الإسلام هذا يغضب ربنا فلا أفعله وهذا جيد أفعله بينما الكافر هذا الدنيا بالنسبة له فسحة يأكل حرام يشرب حرام ليس لديه مشاكل فهو لا يضع في اعتباره الآخرة، فبما أن القرآن فيه منهج فيه تكليف فيحتاج إلى صبر والصيام يولد الصبر فجاءت علاقة الصبر أن الصبر على الصيام سيدربك ولكي تفهم أن التكليف يحتاج إلى صبر أنك ستصبر على الطاعة أنها تستجيب ولا تمل وتنصرف وتصبر عن الحرام فلا ترتكبه وترى الشهوة الحرام ولا ترتكبها فأنا أشعر أن الصبر ربط الإثنين القرآن كمنهج وتكليف فيه مشقة والصيام أيضاً فيه مشقة،

الدكتور هداية: أنت تريد أن تقول أن الصوم هذا الذي سيكون لمدة شهر سيصبرني على أمور من غير الصيام أنا لن أكون صابر عليها فانتبه لقوله أنه (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) كشهر ثلاثين يوم 29 يوم تعطي عملية صبر متكرر فهو ليس صبر يومين أو ثلاثة لا هذا صبر شهر فهذا له ملمح ثاني أضفه إلى ما قلته أن هو الصبر جاء تراكمي ومدة طويلة فشهر كثير ولذلك نحن نقول الكلام الذي قلته أن الشهر هذا يدربك لسنة فيقول الرسول تأكيداً لما قلته يقول صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال) كأن الرسول لا يريدك أن تطلع انفلات لا يريدك أن تحمل الصبر وتأخذه وتربط نفسك به ستة أيام ولما يأتي 13 و14 و15 الأيام البيض في كل شهر عربي يعني صمت ستة من شوال وصمت ثلاثة من كل شهر عربي وهو علمك صلى الله عليه وسلم الإثنين والخميس فإذاً يقوم بالتدريب كالمعسكر بتاع المنتخب كذا تدريب مدة على بعضها ثم تدريبات على فترات متقطعة لكن لا يقطع مرة واحدة فلا تقطع مرة واحدة أولاً ثانياً لا تقطع الصيام يعني أنت عندك في الشهر للذي يتبع السنة الصحيحة عندك في كل شهر يومين في الأسبوع يعني 8 أيام وثلاثة أصبحت 11 فال11 من الشهر العربي يكون تقريباً نص الشهر تقريباً وفي الحديث (خير الصيام صيام أخي داوود) كان يصوم يوم ويفطر يوم لو قمت بهذا الصيام ستقابلك جمعة أو عيد أو شيء يعطلك لكن لو عملت سنة الرسول أخذت صيام داوود لكن على أدق أو على أحسن لماذا؟ فلا يكون هناك جمعة تصومها والجمعة عندك عيد لكن لو مشيت يوم ويوم لازم ستقابلك جمعة وفي نفس الوقت أنت عملت بصيام داوود 15 يوم في الشهر دول 11 يعني قربت وأيه؟ وهذه سنة الرسول لأن في ناس تسألنا نصوم داوود أو محمد؟ لا أنا أصوم محمد صلى الله عليه وسلم خير الصيام داوود فيما عدا محمد لغاية إلى أن جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ سنته وليست بعيدة عن بعض وأحسن بالنسبة ليوم الجمعة الغرض منها أنك 11 يوم في الشهر طبعاً هذا ليس فريضة هذا فقط للقادر فيعمل لك التدريب الذي تريد أن تقول عليه وهو الصبر الذي يثبتك فهذا شهر على بعضه وبعدين هذه الأيام تدريب متقطع يعمل لك نقطة أن المنهج يحتاج إلى الصبر الذي تقول عليه لكي أصبر على الطاعة وأصبر على الأوامر وأصبر على النواهي وعشان كذا مش من قبيل الصدفة أن الصبر يتفرق في القرآن بين بعض الآيات بطريقة مبدعة كآية آل عمران (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) آل عمران) انتبه لهذه الكلمة (وَاتَّقُوا اللَّهَ) يعني لاحظ أنت ربطت ربط حلو في موضوع الصبر وخذ معها أيضاً التقوى يعني خذ حكاية (هُدًى لِلنَّاسِ) و (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) لما جاء في آخر آل عمران وقال (اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ) لو أنت عملت هذا من غير تقوى لن تقوم بها بالطريقة الصحيحة فمن الناس من يصبر ولا يصابر ومنهم من يصابر ولا يرابط ومنهم يصبر ويصابر ويرابط ولا يتقي فأدوات مختلفة تعمل عملية تكاملية تعمل ربط لعملك فعملك دائماً محكوم بقواعد فعندما تشتغل تحتاج إلى صبر والصبر هذا عبارة عن ماذا؟ فآية آل عمران عجيبة جداً (اصْبِرُوا وَصَابِرُوا) بالله عليك أخذت بالك فهذا فعل أمر والثاني فعل أمر لكن الثاني فيه مفاعلة فالمصابرة غير الصبر ورابطوا تعني أي لا تزهق لا تمل يعني هو قال لك الصبر لا تزهق والمصابرة ممكن تعمل لك زهق فرابطوا كأنك على الجبهة لأنك فعلاً على الجبهة فأنت مع الشيطان والنفس على الجبهة جبهة مواجهة كل يوم مواجهة يومياً حتى لحظياً بالله عليك اليوم الشيطان في وسط الذي نحن فيه هذا يومياً؟ لا والله قلها بقلب جامد لحظياً أنا أسأل الله تبارك وتعالى أن تمر لحظة من غير معصية لأن الحياة فتحت فعلاً أبوابها بالفتن والخ فلاحظ أنت أن المدنية والحضارة والتكنولوجيا جاءت بأشياء لم تكن موجودة قبل الآن يعني سهلت على الشيطان شغله،

علاء بسيوني: أنا كلما نظرت إلى هذه الفتن وكل هذا الزخم من الزينة والمبالغة في الترف والكماليات أقول في نفسي ربما يكون يوم القيامة خلال هذه الأيام،

الدكتور هداية: فالمجاهدة هنا تكون لحظية (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) يونس) وظن هنا من ظن التي تأتي بمعنى ظن ففي ظن في القرآن بمعنى العلم لكن هنا بمعنى الظن والوهم ففي قوله (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) الحاقة) الظن هنا بمعنى العلم لكن لا أستطيع أن أقولها في حضرت الله، لكن في الآية (وَظَنَّ أَهْلُهَا) بمعنى الوهم، فكما قلنا المواجهة تكون لحظياً أنت على الجبهة فعلاً أنت على الجبهة 24 ساعة فقال لك (وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ) يعني كمان وأنت ترابط لا ترابط من غير تقوى من غير وقاية من غير منهج لا ينفع لأنك وأنت ترابط يجب أن تتقي وهذه التقوى تأتي من افعل ولا تفعل اللي منها تكليفك بالصيام وقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) ولم يقل أسلموا لماذا؟ مع أن الصيام ركن من أركان الإسلام وليس الإيمان طيب نادى هنا بالإيمان لماذا؟ وبعدين قال (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) يعني انتبه أنه لو قال يا أيها الذين أسلموا كانت ستصلح لأن الرسول قال (بني الإسلام على خمس) منهم الصيام ولم يقل الإيمان لما حتى سأله جبريل قال له الصيام في الإسلام وليس في الإيمان لأنه سأله ما الإسلام وما الإيمان وما الإحسان لما تكلم عن الإيمان لم يقل الصيام بل ذكره في الإسلام طيب لما يكون الصيام من أركان الإسلام وربنا ينادي في القرآن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) يريد أن يلفت نظرك أنك ستترقى لو صمت لو صمت ستصعد من الإسلام إلى الإيمان لو أنت فاكر زمان الذي قلته إسلام إيمان تقوى إحسان إسلام وجه قلت لك خذ بالك هذه درجات العبودية الإسلام هذا عشرين سلمة الإيمان الدرجة الواحد وعشرين يعني هنا عندك من واحد وعشرين إلى أربعين وهنا من واحد وأربعين إلى ستين فأنت في الإسلام لو عملت الصيام تطلع إلى الإيمان فشجعك قال لك (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (183) البقرة) لكن الآية تعلمني أنني ممكن أن أرتقي في داخل الدرجة وأطلع إلى درجة أعلى والذي يقوم بهذا من أركان الإسلام هو الصيام، فالصيام يعملك إيمان ونهايته تعمل لك تقوى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) البقرة) وهذه درجة أعلى من الإيمان كما قلنا من قبل إسلام إيمان تقوى إحسان إسلام وجه الصيام هنا وصلك بالتنفيذ للتقوى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) البقرة) فالصيام يرقيك درجتين درجة التكليف قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) ودرجة الفعل توصلك للتقوى وداخل التقوى يكون (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)المطففين) علاء سيصوم مثل محمد؟ ولا سيختلف؟ ولا سيرتقي؟ فممكن واحد يدخل التقوى ويظل على السلمة الأولى وواحد يصل إلى العشرين منها فيكون قريب من الإحسان (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ 112 البقرة) ترقى مرة أخرى لأنك أنت تريد (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) آل عمران) هذا إسلام آخر درجة عبودية إسلام الوجه لله تبارك وتعالى.

علاء بسيوني: طالما أنه شهر قرآن ونحن عندما نقول شهر قرآن لا نقصد فقط شهر القراءة أو التلاوة شهر قرآن يعني شهر منهج يحكمك فيه مثل بقية الشهور الأخرى افعل ولا تفعل هذا حلال وهذا حرام ومن ضمن الموضوع التلاوة والقراءة ولكن هل التلاوة والقراءة هي منتهى المراد؟ أريد أن أخذ حسنات والسلام؟ أم لكي أفهم وأتدبر وأشتغل وأعمل لأني من عمل لن يكون هناك جزاء والقرآن واضح في هذا السياق دائماً الجنة جزاء للعمل وليست جزاء للكسل لأن طبعاً تتذكر لما أشرت إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم(لا أقول(ألم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف وكل حرف له حسنة والحسنة.....الخ) نحن لا ننكر كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا ننكر أن الذي يقرأ سيأخذ حسنات،

الدكتور هداية: كلام الرسول صلى الله عليه وسلم صح 100% لكن المشكلة في الفهم البعض لا يفهم وأنا ما زلت عندي وعدي سنتكلم في الحلقة ليست القادمة ولكن التي تليها سأذكر الأحاديث والآيات ولو وجدت قرآن من غير عمل يكون بذلك كلامكم صح،

علاء بسيوني: واليوم ونحن في الطريق رأينا سيدة تقرأ القرآن وهي تسوق السيارة ووضعت القرآن على عجلة القيادة وهي تسوق لكي لا تضيع وقت وهي تريد أن تقرأ وتجمع حسنات فماذا لو سألنا هذه السيدة لو رأيت سيدة أخرى في مثل وضعك أمام مدرسة ابنتك وأدى قراءتها للقرآن –وعدم انتباهها للقيادة- إلى أن تتعرض ابنتك إلى حادث بسبب إهمالها، هل ستسامحها لأنها كانت تقرأ القرآن أم ستطالب بحق ابنتها؟ ما رأيك؟

الدكتور هداية: أنا رأيي أنها ربنا يهديها أنها متأثرة بالحديث (لا أقول ألم حرف ...الخ) هي تجمع حسنات لكن أنا سأسألك سؤال هل هذه القراءة تثمر عن تدبر إذا قلت لي نعم سأقول لك أتحداك! أولاً مع السواقة لا يمكن أن يكون في تدبر

علاء بسيوني: وتعريض أرواح الأبرياء للخطر يتنافى مع المنهج الذي هي تقرأه؟

الدكتور هداية: أنا معك تماماً أنها من حيث تعريض أرواح الناس للخطر بانشغالها عن القيادة أياً كانت هي منشغلة به هذا ليس من الإسلام ولكن أرجع للقرآن هل القرآن بالطريقة التي أنت رأيتها وذعرت منها ينفع فيها تدبر؟ يعني كيف أتدبر وأنا أقول لك لو وضعت عيني ثانية سأجد سيارة تتعداني أو أنا أريد أن أطلع من سيارة الخ فلا يمكن أن يستقيم قول الحق تبارك وتعالى (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) محمد) وهذا الحاصل القلب مقفول بقفل وهي تقرأ فالحاصل تسمع من هنا، أقول لك شيء لو كنت لا أريد أن أضيع هذا المشوار طيب ممكن أن أستمع إلى الكاسيت أو السي دي وأسمع وهذا أسهل وتظل عيني على الطريق وسأقول جزء وربما يقولوا عنا أننا متشددين، لا أرى تدبر إلا إذا كنت متفرغاً لهذه العملية أنا جالس في الغرفة فاتح مصحفي ولا أعرف أقرأ ومشغل الكاسيت وأسمع وعيني هنا لأنني لا أعرف أقرأ لكن كل كلمة أسمعها أو عيني تقع عليها أعمل لها عملية تدبر يعني مثلاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) وأنا أول ما سمعتها قلت قال بني الإسلام على خمس وقال الصيام فهذه أركان إسلام وليس إيمان طيب هل لما قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) لله حكمة في ذلك؟ طيب أشوف تفسير كذا وتفسير كذا الخ فاهم؟ وهذا لا ينفع لا وأنا أسوق السيارة أو وأنا منشغل بأي شيء وحتى لو في المطبخ وكان بيني وبين أخت فاضلة حكاية في موضوع المطبخ بالذات هي في البداية كانت تشغله وهي تطبخ يعني فتسمع فقلت لها طيب جربي نفس الذي سمعته نفس الآيات وأنت لست في المطبخ فقالت لي بصراحة الوضع مختلف قلت لها هذا الذي أراده الله (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ) وأنت متفرغة للتدبر، سأقرأ الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) كم أخذت من الوقت في قراءتها؟ فلنقل دقيقة لكن عندما سمعت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) وقارنتها بـ(بني الإسلام على خمس) وقلت الصيام ركن من أركان الإسلام فراجعت حديث جبريل عندما جاء يسأل ما الإسلام وما الإيمان الخ وتأكدت أن الصيام وضع في الإسلام بعدين رحت فتحت التفاسير وبحثت لماذا قال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) هكذا هو التدبر، السؤال لما قرأتها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) وعدت هل ستبقى في قلبي كما لو قرأتها وبحثت في الأحاديث والتفاسير وأخذت مني ساعة؟ قارن ساعة بدقيقة بس وأنا شغال في دنيتي أصبحت آية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) أصبح لها وقع ومفهوم وأنه لما قال (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) والتقوى درجة ثالثة والصيام مكتوب في الإسلام درجة أولى فأنا ارتقيت من و1 إلى 2 إلى 3 وأصبحت قريب من الإحسان وقريب من إسلام الوجه لله فإذاً الساعة كان لها نتيجة وفرقت عن الدقيقة، مثال كنا اثنين تلاميذ واحد أخذ ساعة والآخر أخذ ساعتين هل تستطيع أن تقول لي أنت بدون تفكير أن الاثنين كبعضهما البعض؟ أو ستقول لا طبعاً صاحب الساعتين هذا أكيد عمل عملية مقارنة بين التفاسير ورجع الكلمة لغوياً ولما شاف لغوياً قال لك الأعراب كيف كانوا يستخدمونها وما هي التقوى وما هو الإحسان؟ فكل ما أعطيت وقت في التدبر عملت لك حصيلة وقاية أصبحت تقواي أنا أبو ساعة غير أبو ساعتين وأبو دقيقة ليس في الخطة فأبو دقيقة هذا يشتغل في دقيقة ونحن قبل الحلقة اشتغلنا أن الجنة جزاء للعمل وليست مكافأة وليس لأن باب الجنة فتح وباب النار قفل فلابد من العمل ولذلك كل آيات الإيمان أتبعها سبحانه وتعالى بقوله (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25) الإنشقاق) فاهم؟ فآمن فقط لا تعطي فإيمان الدروشة لا ينفع بل يجب إيمان وإذا كنت سأعمل لازم أقول لك سأعمل ماذا فأتدبر وبعدين أعمل ولذلك كل آيات الجنة تجدها (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة) وأنا قلت لك في عباد الرحمن (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا (75) الفرقان) فهنالك عمل والعمل هذا بمناط وهو الصبر وكل آيات الجنة فيها (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وليس ينامون أو يتدروشون ولا يمكن أن تسير الأمور هكذا،

علاء بسيوني: تذكرت من كلامك في موضوع الغرفة الناس دائماً تتندر في الدنيا أن منتهى اكتمال النعمة عندهم الماء والخضرة والوجه الحسن والجنة سبحان الله كل هذه الشروط التي وضعها البشر للمتعة موجودة فيها فالخضرة الموجودة في الجنة نحن أساساً لا نعرف كيف شكلها من جمالها والماء الأنهار التي تجري من تحت الجنة والوجه الحسن الموجود في الحور العين والوجوه الوضاءة وهم الملائكة الذين يدخلون علينا من كل باب وتسلم وتحيي يعني تخيل حضرتك لما يدخل عليك واحد كويس تقول عنه يا سلام فلان هذا رجل نظيف ويضع عطر جميل الخ طيب هذه الملائكة ستدخل عليك الجنة وتسلم عليك وتراهم ويرونك ويسلموا عليك وتسلم عليهم هل هناك نعيم أكثر من هذا؟

الدكتور هداية: لاحظ أن الرجل الذي قال الماء والخضرة والوجه الحسن قال هذا الكلام لكي يمتع عينه أليس كذلك؟ (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة) يعني هو قدم في الدنيا فكانت له جزاء بس الجزاء ليس فقط عينيه تنبسط أو ترتاح لا بل قرة أعين وبعدين الذي يجهز لهم (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ) كأن الذي سيريك إياه لم يره غيرك فكلمة أخفي لهم لازم أنا أفهمها أنها مكافأة أخرى فكان يقدر أن يقول أعد بس علاء يراه وغيره يراه لكن لا فأنا الذي عملته لهذا لن أجعل أحد يراه وهذا نتيجة أنني لا أريد أن يكون هناك من يتمتع قبله، طيب هو لو يراها لن ينقصها لكن لا هي أن تكون مخفية مكافأة أخرى فكلمة (أُخْفِيَ لَهُمْ) وحتى سيكولوجياً أن الجائزة عندما تكون مفاجأة تكون أحلى لم يرها أحد وعندما تظهر فجأة تكون أحلى كمان هي المكافأة داخلها لكن كمان اللفة هذه لما تظهر بعد شوية يعني مثلاً الطاولة فارغة غير لما تكون اللفة على الطاولة والكل رآها تطلع فجأة ثم تفتح وتطلع فجأة واللي داخلها يطلع فجأة يعني القرآن عندما يصيغ الصياغة مبدعة في أن الكلمة كان ممكن أن تكون أعد وأعد أيضاً مبنية وكل حاجة لكن (أُخْفِيَ لَهُمْ) يعني أخفي لمن؟ لهم لصحاب النصيب فهذه مجهزة لهذا وكانت مخفية عنه وعن الكل لأنه قال (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ) وأنا صاحب الجائزة إن شاء الله نفس أيضاً فحتى أنا كانت مخفية عني فكأنك أنت تشتغل يا علاء وأنت ايه الجنة أو النعمة أنت مش متصورها فأنت تزود في هذا لكي تكون الحقيقة عالية لأنك أنت مش متصور لم يقال لك هذا يكافئ هذا لا فأنت تشتغل والمكافأة أعلى مما تتصور أنت وأعلى من علمك (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ) فالأمور هذه ليست صدفة والصياغة ليست صدفة والكلام يحتاج إلى (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) شيء يستحق التعب ويستحق المنافسة وشيء يستحق المفاعلة ولذلك قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) يعني أسأل الله تبارك وتعالى أن نعي أن المسألة ليست مسألة حسنة وألم حسنات فالحسنات هذه معروفة لكن الجنة ليست معروفة فأنت عندما تقول الحسنة بعشرة فأنت عبيط جداً فأنت بذلك قفلتها لأن الله يضاعف لمن يشاء (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) البقرة).

بُثّت الحلقة بتاريخ 28/8/2009م وطبعتها الأخت نوال من السعودية جزاها الله خيراً

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصيام للدكتور محمد هدايه من برنامج طريق الهدايه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: الدين الإسلامى :: شهر رمضان-
انتقل الى: