الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ليله القدر للدكتور محمد هدايه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khoula



  :



الجنسية : الاردن
عدد المساهمات : 343
نقاط : 867
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 21/06/2011

مُساهمةموضوع: ليله القدر للدكتور محمد هدايه   الثلاثاء يوليو 12, 2011 6:45 am





علاء: نحتفل اليوم ضمن احتفالاتنا بشهر رمضان والصيام نحتفل بليلة القدر، من قال أنها ليلة كذا بالتحديد؟ ما معنى ليلة القدر؟ يسود في الأوساط الشعبية أن ليلة القدر هي طاقة تفتح للناس وان رزقه سيزيد ويجد كنوزاً وكأنه خاتم سليمان يحركه الإنسان فيخرج لما مارد يقول له شبيك لبيك! أمور كثيرة للأسف مفهومها عند الناس خطأ! ويقال كلام كثير في ليلة القدر ونسمعه ويكرر الناس دون أن يتوقفوا عنده. إذا كنا سنحتفل بليلة القدر يجب أن نعرف أولاً ما هي ليلة القدر؟ وإذا عرفناها كيف نحتفل بها؟ وما المقصود وما الهدف أنني كإنسان مسلم أبحث عنه في هذه الليلة لأحصل عليه بفضل المولى سبحانه وتعالى؟

د. هداية: نحن تأخرنا قليلاً لأنني كنت أريد أن أتكلم عن ليلة القدر منذ البداية، ما يتداول بين الناس ويشاع إنما هي بدع ومفاهيم خاطئة يجب أن تصحح وأرجو من الذين يسمعوننا أن لا يقولوا نحن تعودنا على هذا لأننا بذلك نتكلم بنعرة اليهود الذين قالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا. نتحاور اليوم وأقول أن التاريخ الإسلامي لم يثبت به أبداً شيئاً من الذي يحصل على الساحة منذ عشرات السنين يعني ليس هناك ما يسمى النصف من شعبان ولا 27 رجب الإسراء، نعم حدث تحويل القبلة لكن لم يثبت متى تاريخه ولم يثبت أنه في شعبان؟ بلا شك حدثت واقعة الإسراء والعروج لكنها ليست في 27 رجب بالذات. هل ما يحصل بخصوص ليلة القدر صح؟ بالطبع لا.

ما هي ليلة القدر؟ الإجابة نأخذها من القرآن الكريم. الله تعالى يقول (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)) الضمير في (أنزلناه) يعود على القرآن الكريم. نسأل هل القرآن نزل في ليلة القدر؟ عيلنا أن نفهم معنى القرآن والكتاب؟ في سورة الإسراء (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) كلمة القرآن هنا لها معنى لكن لما نذهب لسورة البقرة مطلعها يقول تعالى (الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)) إذن صار هناك اختلاف بين الكلمتين. طالما تغيرت الكلمة فبالقطع.المعنى اختلف. في اللغة العربية الكلمة قد يكون لها أكثر من معنى فما بالك بكلمتين مختلفتين؟ بالقطع المعنى مختلف. وضربنا سابقاً مثالاً وقلنا عندما يقول القرآن يعني النجم أو الجزء الذي ينزل من القرآن (الذي قُرئ على الرسول r) لما يقول (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (9) الإسراء) هذه إشارة إلى ما ينزل على الرسول r من أجزاء كل وفق الحادثة الخاصة به مثال على ذلك قصة المجادلة أنزل تعالى (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) المجادلة). لما هذا القرآن يجمع بفضل من الله تبارك وتعالى وهو الذي جمعه تبارك وتعالى الجمع يوضع فيما يسمى كتاب. لما يقول تعالى (إنا أنزلناه) عندنا احتمالين إما الضمير عائد على الكتاب كله يعني كل القرآن أو أن الضمير عائد على القرآن الذي هو جزء من الكتاب. القرآن جزء الكتاب والكتاب كل القرآن. (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القرآن ككتاب كله من الفاتحة إلى الناس نزل في ليلة القدر؟ هذا معنى لم يختلف عليه كثيرون أن الكتاب نزل إلى السماء الدنيا في ليلة الدقر جملة واحدة بالترتيب الذي بين أيدينا اليوم. ثم وفق كل حادثة وقعت على مدى ثلاث وعشرين سنة كان القرآن ينزل من الكتاب وفق هذه الحادثة بترتيب مختلف. هذه الحادثة لخّصها الرسول r عندما كان يقرأ خلف جبريل (الذين يقولون أن القرآن جمعه أبو بكر أو عثمان هذا كلام غير صحيح وليس له أصل في العلم أو الفقه لأن هذا الكتاب الذي تصدى الله تعالى بحفظه لا يمكن أن يتركه لبشر يجمعه وعندما يقولون أن عثمان جمع القرآن نعطي فرصة لغير المسلمين أن يقولوا إذن عثمان قد يكون تصرف من عنده فحذف شيئاً وترك شيئاً، والبعض يقولون الجمع يعني كتب إذن لماذا لا يقولون كتب؟! القرآن أشار إلى الجمع في كلمة واضحة أوضح من الشمس في كبد السماء، علمنا أن الرسول r كان لما ينزل عليه جبريل بالقرآن كان يقرأ خلفه بسرعة ظناً منه أنه بذلك يمكن أن يحصل بسرعة فالمولى عز وجل أنزل كلاماً واضح المعاني (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة) إذن الذي جمع هو الله تبارك وتعالى وهذا هو المنطق. البعض يسأل إذن مااذ فعل عثمان؟ أولاً هناك ما يسمى الكتبة الأولى وكانت عند أبي بكر وعثمان كتب الكتبة الثانية ليوحد الكتابة أو القراءة لكن القرآن مجموع من عند الله تعالى بدليل أن جبريل u لما كان ينزل بالوحي على رسول الله r يقول له هذه الآية في سورة كذا قبلها كذا وبعدها كذا لأن هذا جمع عن جمع وهذا بأمر من الله تبارك وتعالى (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)) الضمير عائد على الله تعالى، قرآنه يعني الطريقة التي ستقرأه بها ثم أوضحها فقال (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)) الرسول r دائرة عمله أن يقرأ بما أُقرئ عليه. ثم قال (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)) وهذه بشرتنا بها سورة الرحمن في قوله تعالى (الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)).

علاء: إذن عثمان وأبو بكر من قبله كل ما فعلوه أن كتبوا ما جُمع بأمر من الله سبحانه وتعالى.

د. هداية: الدكتور عبد الجليل عيسى وهو من أهل اللغة فهم معنى الجمع فسمى ما حصل في عهد أبي بكر الكتبة الأولى وسمى ما حصل في عهد عثمان بن عفان الكتبة الثانية.

علاء: إذن لماذا اشتهر أن الناس سمت المصحف مصحف عثمان؟

د. هداية: هذا كلام فارغ وهذه تسمية حرام أصلاً، ماذا يعني مصحف عثمان؟! كيف تضاف كلمة مصحف إلى عثمان رضي الله عنه؟! القرآن والكتاب لله تبارك وتعالى. يجب أن نصحح المفاهيم. هذه نقطة ونقطة ثانية (إنا أنزلناه) لو أرجعنا الضمير إلى الكتاب فهذا يعني أن الكتاب كله أنزل في ليلة القدر حتى ينجّم بعد ذلك لكن لو أرجعنا الضمير على القرآن يكون هذا بداية إنزاله يعني ليلة (إقرأ) لذلك هناك علماء كتبوا وقالوا ليلتان للقدر وليالي للقدر، لا ينفع أن يقول المولى تعالى ليلة القدر وتقول ليلتان أو ليالي للقدر! ونسأل هل كان القرآن كان ينزل فقط في الليل؟ كان ينزل القرآن ليلاً ونهاراً صبحاً وظهراً وعصراً ومغرباً وعشاءً. (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) أي ليلة قدرنا فيها أن يكون لهذه الأمة كتاب، قدرنا فيها بعثة هذا النبي وقدرنا فيها أنه ببعثته هناك منهج نزل في هذه الليلة ككتاب وابتدأ نزوله كقرآن لكن بعد ذلك القرآن ينزل الصبح والظهر والعصر وفق الحادثة.

علاء: خصوصية القرآن وخصوصية الكتاب تزداد، في البداية عندما تكلمنا في بداية حلقات رمضان قلنا (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (185) البقرة) ومن هنا اكتسب هذا الشهر خصوصية ورب العالمين يحتفل بهذا النزول بفرضية الصيام حتى نتقرب بالحالة الوجدانية الروحية للمولى تعالى ونكون أقرب للملائكة، هذه احتفالية نحتفل لأنه شهر القرآن والقرآن له قدر. وعندما يقول (ليلة القدر) لها قدر مخصوص حتى يبين قيمته ماذا الذي جعلها ليلة قدر وأعطاها أفضلية ضمن الشهر الكريم؟ أنها الليلة التي نزل بها الكتاب أو ابتدأ بها نزول القرآن.

د. هداية: هذا كلام صحيح. إما أن تكون ليلة القدر هي الليلة التي نزل فيها الكتاب ككل إلى السماء الدنيا أو الليلة التي ابتدأ فيها نزول القرآن. نبين الفرق في النزول من الجمع، (إقرأ) أول القرآن موجودة في الجزء الثلاثين لذلك قلنا (إقرأ) أول القرآن والفاتحة أول الكتاب. الأهم من أين جاءت مكانة هذه الليلة؟ هل جاءت لأنها هي ليلة قدر بذاتها أو أنها ليلة قدر بنزول القرآن فيها؟ يعني ما الذي عمل لها القدر؟

علاء: هل هي في علم الله كانت ليلة خاصة لها منزلة خاصة اختارها ربنا لأنه ليلة خاصة فأنزل فيها القرآن؟ أو اختار المولى تعالى هذه الليلة فينزل فيها القرآن فتكون ليلة خاصة لنزول القرآن فيها؟

د. هداية: هي الثانية وإلا ما هي خصوصية هذه الليلة؟ هي قُدرت وعُظمت بأنها هي التي نزل فيها القرآن. عظمة شأنها جاء من أنها الليلة التي نزل فيها القرآن. الليالي كلها لله تعالى لكن هذه الليلة التي نزل فيها المنهج والقرآن والكتاب هذا ما جعل لليلة قدر.

علاء: إذن قدر يعني منزلة خاصة منزلة عظيمة بالقرآن.

د. هداية: لما يقول المولى تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القرآن نزل الصبح ونزل الظهر ونزل العصر وليس فقط في الليل إذن كل دقيقة وكل ساعة وكل يوم وكل ليلة وكل وقت نزل فيه القرآن هو دقيقة قدر وساعة قدر ويوم قدر وليلة قدر. يعني كلمة ليلة تعطي المعنى لأي وقت.

علاء: هل يمكن أن نقول أن المسلم الواعي اليوم هو الذي تكون حياته كلها لحظات قدر؟

د. هداية: طبعاً.

علاء: يعني يجعل علاقته طالما اكتسبت هذه الليلة هذه المنزلة من القرآن فكُن صاحب القرآن وحبيبه وصاحبه قرآءة وتلاوة وتدبراً وتطبيقاً؟

د. هداية: هو كتاب ذو قدر لو صاحبته ستكون أنت ذو قدر.

علاء: إذن أنت تعلي منزلتك وقدرك في الحساب يوم القيامة وبدل أن تدخل الجنة في أية درجة تدخل الجنة في الفردوس الأعلى وفي الجلسة المنيرة التي فيها النبي r. كيف نفعل هذا؟ يجب أن نخرج من حلقة اليوم كيف نكون اصحاب قدر عن طريق ليلة القدر أو لحظات القدر لأن القدر هذا بسبب نزول القرآن والذي يريد أن يعمل قدراً لنفسه عليه أن يصاحب القرآن تلاوة وفهماً وتدبراً ثم تطبيقاً. يجب أن نتوقف عند الآيات (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) لو قلنا أنها تعني النزول كله ككتاب بالترتيب الذي بين أيدينا إلى السماء الدنيا ثم بداية نزوله في هذه الليلة بـ إقرأ ثم يؤخذ منه لينزل على قلب رسول الله r. هل يحل الإشكال آية أخرى في القرآن (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105) الإسراء) ما الفرق بين النزول والإنزال؟ وعلى من تعود الضمائر؟ هل يمكن أن تكون بالحق أنزلناه يعود الضمير على القرآن الكريم وبالحق نزل يعني جبريل u أو إحداها الكتاب والثانية القرآن؟

د. هداية: أنت قلت جبريل بعد أن قلت الكتاب وهذا لا ينفع، إذا كانت الثانية جبريل فالأولى تكون الله سبحانه وتعالى وليس الكتاب. الفعل جاء مرة بالهمزة (أنزلناه) وبدون همزة (نزل) الهمزة في الأول اسمها همزة التعدي إذن الفاعل الله سبحانه وتعالى لو قرأت القرآن كله تجد أن أنزلنا الفاعل الله أما نزل فيكون الفاعل جبريل يعني بالحق أنزلناه كتاباً وبالحق نزل قرآناً. (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) الفاعل هو الله تبارك وتعالى، (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105) الإسراء) هذا ليس تكراراً وإنما كل واحدة عماية بالحق أنزلناه كتاباً جملة واحدة وبالحق نزل قرآناً متفرقاً والذي ينزل متفرقاً هو الذي يأخذه جبريل وينزله على الرسول r. (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) نفهم منه أنه نزل جملة واحدة ثم قال المولى تعالى (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)) إذا قال في القرآن (ما أدراك) يعني سيقول لك وإذا قال (ما يدريك) فلن يقول لك. قال تعالى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)) يعني عندما قال (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) سيتكلم عن شأنها لما يقول (خير من ألف شهر) بعض المفسرين قالوا 83 سنة وهذا كلام فارغ هو لما يقول ألف لا تعني ألف محصورة وإنما للمبالغة.

علاء: يقولون أن القصة أنه كان هناك عابد من بني إسرائيل في فترة كانت أعمار الناس فيها طويلة فهو عاش 83 سنة وكلهم كانوا في عبادة فكان في منزلة كبيرة فغاروا وأحبوا أن يكونوا كأمة محمد r أعلى من أتباع موسى في المنزلة.

د. هداية: ما علاقة هذا الأمر؟ نحن نتكلم عن ليلة القدر وليس عن متوسط عمر الإنسان، نحن نتكلم عن قيمة ليلة القدر فقيمتها لو حصرتها في الف شهر وهو يقول (خير من ألف شهر) يعني هي ليست ألف شهر وإنما هي أكثر بكثير والألف هذا على سبيل التهويل كما قال تعالى (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ (80) التوبة) ولذلك الرسول r قال لو كنت أعلم أني لو استغفرت أكثر من سبعين سيغفر لهم لفعلت إذن هي ليست كذلك. علينا أن ننفعل بالنص القرآني (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)) كأني بالقرآن يريد أن يقول لك أنه لن يصل أحد إلى مكانتها من عظمة مكانتها. كلمة ألف شهر جاءت مقابل ليلة فجاء بالليلة التي هي أحد أجزاء الشهر فقال هذه الليلة ليست أحسن من الشهر وإنما أحسن من ألف شهر، كلمة (خير من) يعني أفضل أحسن، أفعل التفضيل يعني مفتوحة ولا يمكن تحديدها بـ 83 سنة هذا كلام غير صحيح. علينا أن نفهم النص القرآني هو يقول أنها ليلة أفضل من أي تخيل في ذهنك لأن القرآن نزل فيها. إذن ليلة هذه السنة هي ذكرى لأنه ليس هناك نزول للقرآن الآن إذن علينا أن نحتفل بعظمة القرآن لأن عظمة الليلة جاءت من عظمة القرآن.

علاء: المسلم الشاطر هو الذي يصاحب القرآن 360 يوم وليس ليلة واحدة فقط.

د. هداية: خذ القدر هذا لنفسك لو أنت أخذت القدر الذي في الليلة.

علاء: لماذا كان الرسول r يعطي أهمية خاصة لهذه الليلة؟ والصحابة كانوا يسألون عنها؟

د. هداية: الرسول r لم يعطِ هذه الليلة أهمية. لو عدنا قليلاً وسمعنا الرسول r وهو يقول لأصحابه كنت سأخبركم بموعدها وأُنسيتُها. فلماذا تحددها أنت؟ عندنا حديث صحيح تحروها في العشر الأواخر وعندنا حديث صحيح تحروها في وتر العشر الأواخر، نحن عندنا الخاص يقيّد العام، في العشر الأواخر يعني الشفع والوتر يعني 21، 22،23، 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30، في وتر العشر الأواخر يعني 21، 23، 25، 27، 29 أيها ستأخذ أنت؟ المفروض آخذ الوتر. ولكن عندنا حديث صحيح يقول أنها في ليلة 24، هذه شفع وليست وتراً، كثرة صحة الأحاديث المتعارضة نفهم منها أن لله تعالى حكمة في إخفائها بدليل أن الرسول r قال أُنسيتُها. عبد الله بن مسعود قال الذي يريد أن يقابل ليلة القدر فليحتفل عام. لماذا؟ لأن الليالي تتحرك على مدار العام مثلاً 10 رمضان 6 أكتوبر تختلف كل عام وحتى تتقابل مرة ثانية اكتوبر ورمضان تحتاج 33 سنة ولا تأتي 6 أكتوبر مع 10 رمضان يعني الليالي نفسها تتغير لذا قال ابن مسعود احتفل عاماً، وآخر قال رمضان كله، وآخر قال أنا سأتمسك بالحديث أنها في وتر العشر الأواخر وآخر قال العشر الأواخر. الشاطر يسأل نفسه سؤالاً لماذا تريد أن تحتفل بليلة القدر؟ إمسع ماذا قالت عائشة رضي الله عنها وماذا رد عليها الرسول r؟ هي تسأله لو عرفت ليلة القدر ((لو) عند العرب يعني لن تعرفها) ماذا أفعل؟ هي سألت عن عمل فقال لها r: قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا، وفي رواية أخرى اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفٌ عنا. وليس هناك إضافات أخرى في النص في الحديث. السيدة عائشة سألت عن فعل والرسول r قال لها قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني. أسأل ألا يمكن أن نقول هذه الجملة كل يوم؟ ليلاً ونهاراً؟ في كل صلاة؟ هل سأتعب من أن اقولها كل يوم في كل صلاة؟ هل هذه صعبة؟

علاء: عند بعض المسلمين ترسب في أذهانهم أن الله تعالى لن يسمع منهم إلا في ليلة القدر

د. هداية: المشكلة أن البعض يفهم أن المغفرة تحصل فقط في ليلة القدر يعني إذا أنت أذنبت في سوال مثلاً تبقى كما أنت إلى رمضان العام المقبل! وهو مصر على هذا لكن أين الآية التي يقول فيها تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ (17) النساء)؟ والبعض يصر على أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان! هذا يبين لنا ماذا تفعل البدعة بالناس؟ أنت تنتظر ليلة القدر لماذا؟ يقولون ليغفر لنا الله ولكن الله تعالى يغفر في كل يوم وفي كل لحظة وقلنا أن الله بيسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وقلنا أن الذي أذنب في الليل هل ينتظر إلى النهار ليتوب؟ كلا وإنما يتوب من قريب خذ توقيع الليل والنهار فالليل في مصر مثلاً يثابله نهار في أميركا إذن كلمة ليل تعني الليل والنهار في وقت واحد وكلمة النهار تعني الليل والنهار في وقت واحد. إذن الذي يخطئ في الليل يتوب في الليل والذي يخطئ في النهار يتوب في النهار يعني يتوب من قريب ولا ينتظر ليلة النصف من شعبان أو ليلة الدقر. ليلة القدر قُدِّرت بنزول القرآن فإذا أردت أن تحتفي بهذه الليلة تحتفي بالقرآن.

علاء: الآيات (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4)) ما المقصود بهذا النزول؟

د. هداية: الروح جبريل u والمقصود ليلة النزول الأولى لأن جبريل لم يعد يتنزل بالوحي. (تنزّل) فعل ماضي في كل كتب التفسير قالوا اصلها تتنزل وارد على هؤلاء بالقول أنه ليس في القرآن حذف ولا زيادة ربنا تعالى لو أراد أن يقول تتنزل لقال تتنزل. القرآن أصل اللغة وأصل الكلام (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) الروح جبريل u والروح هو القرآن لو أخذنا المعنيي تكون هي الليلة الأولى.

علاء: لو كان معنى الروح جبريل u أليس له منزلة أعلى المفروض منطقياً أن يسبق الملائكة؟

د. هداية: أنا أعلم أن النص القرآني حمّال لأوجه النفسير لكن في الحالتين الكلام عن ليلة القدر الأولى التي أنزل فيها القرآن.

علاء: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5))

د. هداية: هي هذه الليلة.

علاء: إذن كيف يتسق هذا الكلام مع ما يردده الناس أن لهذه الليلة أمارات وبياض الشمس ولا تنبح فيها الكلاب؟

د. هداية: هل الرسول r إن صح الحديث يتكلم عن الذي حصل أو عن الذي سيأتي؟ الناس فهمت أنه كلما جاءت هذه الذكرى ستأتي هذه الأمارات. نحن ماذا نريد من هذه الليلة؟ لماذا نبحث عنها في العشر الأواخر أو في وتر العشر الأواخر؟ أنا شخصياً أخذت بكلام ابن مسعود على مدار العام أو بالذي قال في رمضان كله. (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)) (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (185) البقرة) إذن هي بالقطع في رمضان أنا أسأل سؤالاً هل تُنسى هذه الليلة؟ بالطبع لا، إذن لما تُنسى أليس لهذا حكمة؟ إذن لا نبحث عنها نحن. ليلة مثل هذه بالنسبة لمحمد r تُنسى؟ وعندا قال أُنسيتُها أرجع الفعل لله سبحانه وتعالى فقال أُنسيتُها يعني أنا غصب عني أنسيتها لأنها بالمنطق لا تُنسى إذا كنا لا ننسى تاريخ ميلاد أبنائنا فما بالنا بتاريخ ميلاد القرآن بالنسبة للرسول r.؟! لا يُنسى إلا بأمر من الله ولحكمة إلهية. تخيل أن ليلة القدر حددت نصاً في القرآن أو الحديث لوجدت الناس يقتلون بعضهم في مكة سنوياً لأن العلم كله يريد أن يذهب هناك! نقطة أهم هل هناك إشكالية أن يذكرها القرآن أو يعطيها إشارة أو علامة؟ أهل اللغة وجدوا أن ليلة القدر هي ليلة 17 رمضان بنص القرآن الكريم فقالوا (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ (41) الأنفال) فأعل اللغة قالوا اليوم واحد وإن اختلفت السنون، ليلة بدر هي ليلة نزول القرآن ليلة بدر كانت ليلة 17 رمضان فقالوا ليلة القدر هي ليلة 17 رمضان والشيخ عبد الجليل عيسى رحمه الله تعالى أخذ بهذا الرأي وقال هي ليلة السابع عشر من رمضان ولما ناقشه بعض طلاب الدراسات العليا عنده قال هذا الكلام مقفول فهذه أحاديث وهذا نص قرآني وعندما حققت تفسيره قلت لماذا اقفلها الدكتور عيسى هكذا؟ لو أن الأمر خيار بين القرآن والحديث أكيد القرآن لكن لما تناقسها تجد الأحاديث صحيحة لكن متعارضة وهي ليلة لا تُنسى لكن لما يُنسيها الله عز وجل لا تسأل أنت عنها! ثم ماذا تريد أنت منها؟ الرسول r قال: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" معنى الحديث أنه r يريد أن تجتهد كل رمضان لا ليلة محددة وحتى لو كانت ليلة محددة لكن لا نقطع بهذا الرأي وابق في الأضمن.

علاء: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) هل هذا يحدد قاعدة أن الملائكة لا تتحرك إلا بإذن ربها؟ كلمة كلمة إذن تعني إستئذان؟

د. هداية: المعنى ليس هكذا على الإطلاق. الآية (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) كلمة أمر لا تعني كما يفهم البعض مقابل النهي وإنم كلمة أمر تذكرنا بقوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا (52) الشورى) والمسألة ليس كما يقال أبداً وليس له دليل في العلم. السورة إسمها سورة القدر وكان يمكن أن تسمى سورة الليلة أو سورة القرآن ولما تسمى سورة القدر يلفت نظرنا أن القدر الذي في الليلة جاء من القرآن أو الكتاب الذي نزل فيها وهذه الليلة عند أهل اللغة أمر من اثنين أن الكتاب كله نزل فيها وإقرأ نزل فيها يعني هي ليلة إنزال الكتاب ونزول القرآن بحسب الآية (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105) الإسراء) عندنا نزلين إنزال الكتاب كله بالترتيب الذي بين أيدينا اليوم ونزول القرآن إقرأ باسم ربك الآيات الأولى من سورة العلق (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)) أول آيات نزلت بعد المجموعة الأولى من سورة العلق قال (كلا) نقلنا نقلة بعيدة جداًز عندنا نزولان إنزال الكتاب ونزول القرآن، القرآن أخذ من الجزء الثلاثين فقال (إقرأ) هذا أول تعلق الأرض بوحي السماء أول كلمة سمعها الرسول r كانت إقرأ إذن حصل أمران إنزال الكتاب ونزول القرآن وهذا الذي عمل قدر لليلة ولهذا سميت السورة كلها سورة القدر الذي حصل بنزول القرآن للدنيا ولليلة ولمحمد r وللأمة كلها (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ (110) آل عمران) من اين جاءت خيرية الأمة؟ من القرآن، ليس لك خيرية من دون منهج يعمل به، أول بعثة خرجت للخارج من دون قرآن هل لها معنى؟ عندنا تخرج في رحلة جعوة تأخذ معك المصحف حتى لو كنت تحفظه عن ظهر قلب وتعيه تماماً وعندما تستغل بالتفسير تفتح المصحف وتقارن هذا بهذا. هذه الليلة قُدّرت وقدرت فيها الأمة والنبي بهذا الكتاب وبالقرآن. الرسول r قال :" من قام رمضان غيماناً واحتساباً" الليل يبدأ عندنا من المغرب إلى الفجر، قام ليلة القدر يعني أمضى الوقت من المغرب إلى الفجر قائماً يقرأ القرآن ويصلي من غير راحة، كل واحد يعمل شيئاً يقدّر به فهناك من يقوم ليلة السابع والعشرين وهناك من يقوم العشر الأواخر وهناك من يقوم الوتر من العشر الأواخر وهناك من يقوم رمضان كله هل يستوون؟ لا يستتون وكل واحد قدره يختلف باختلاف انفعاله بالآية أو السورة أو الواقعة. المريض في ليلة القدر لن يتمكن من القيام بمعنى القيام الفعلي ولكن يمكن أن يقوم بالقرآن. القيام لا تعني الوقوف وإنما تعني القيام بالقرآن وبالليلة بالفعل يمكن الجالس يكون أفضل من القائم إذا انفعل بالقرآن واقارن وكل واحد بحسب حالته. يمكن أن تقرأ وتقف عند آية قد تأخذ ليلة كاملة هذا لا يعتبر تضييعاً للوقت وإنما هو تدبر لهذه الآية هناك من يقرأ القرآن وفي يده ورقة وقلم يدون هنا وهنا ويقارن وهناك من يقرأ القرآن بسرعة ليأخذ حسنات إنما البعض قد يقرأ ويقف عند آية ويقول هذه الآية هناك شبيه لها في سورة كذا أو سورة كذا ويبحث طوال الليل في آية واحدة وقد يبقى الليل كله في كلمة. الشيخ عبد الجليل عيسى رحمه الله تعالى كتاب بالنصّ (يشرح تركيب أرأيتكم) فقلت للشيخ الشعراوي أن الدكتور عبد الجليل ترك هذه الكلمة فقال لي اشرحها، فبقيت ستة أشهر وأنا ابحث فيها وأحقق في التفاسير في اللغة والرأي حتى أشرح التركيب وتبين أنه أصعب التراكيب في القرآن، هذه كلمة أخذت ستة أشهر والدكتور عبد الجليل عيسى كان قد كتبها لنفسه وتوفاه الله. (أرأيتكم) التركيب اللغوي فيها صعب جداً لأن فيها همزة وفعل رأى والفاعل وعندما حققتها في صفحتين ثم أردت أن أشرحها للعامة في سطر فقلت أرأيتكم معناه أخبروني إخبار العالم ببواطن الأمور وهذا لا يكون لبشر، هل إذا قلتم ستقولون مثل الله تعالى؟ بالطبع لا إذن اسمعوا كلام المولى عز وجل، هذا هو معنى هذا التركيب، هذا مثال على كلمة.

(بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) هذا يتعلق بالقرآن. من كل أمر من أمور القرآن لأن القرآن من أمر الله. هناك أناس تتصور أن كلمة الروح في سورة الإسراء هي قوام الحياة وهذا بعيد تماماً عن المعنى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (85) الإسراء) الروح التي من أمر الله هي القرآن أما قوام الحياة سر من أسرار الله.

علاء: هل من الدقة أن نسمي الروح قوام الحياة النفس؟

د. هداية: توفي النفس في اللغة النفس عُبر عنها بالروح. (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) الحجر) النفخة الإلهية الروح هي التي جعلت آدم يقوم. قوام الحياة سر من أسرار الله لا يمكن لأحد أن يصل لها لكن تأخذ آية الإسراء دليلاً على ذلك. آية الإسراء قال تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (85) الإسراء) وفي سورة الشورى قال تعالى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا (52) الشورى) إذن الروح التي من أمره هي القرآن والروح التي من أمره هي الوحي المطلق (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ (15) غافر) الذين هم الأنبياء الروح هنا يعني الوحي فالوحي سمي روح والقرآن سمي روح وحامل الوحي جبريل u سمي روح وعيسى سمي روح وقوام الحياة روح والسكينة روح هذه ست معاني للروح لكن الروح التي من أمره اثنان الوحي المطلق والقرآن (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا (52) الشورى) وعندما يقول (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) الأمر هنا القرآن وليس له علاقة بإجابة الدعاء ولا بطاقة القدر. المفيد أن تحتفي بالقدر وبالقرآن والذي يريد أن يعمل بشكل صحيح يعظِّم القرآن ومنزلتك في الجنة عند آخر آية قرأتها وقرأت لا يعني رددت وإنما عملت، إذن منزلتك وقدرك يحدد بما قرأت من القرآن والذي عمل القدر للية هو القرآن والذي عمل خيرية لهذه الأمة القرآن (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ (110) آل عمران) بماذا؟ لا برأيكم ولا بذكائكم وإنما بمنهجهكم بالقرآن تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر هذا تأخذونه من القرآن.

ليلة القدر هي ليلة عفو والعفو جاء في هذه الليلة من عملك بالقرآن. أكثر من يعفو الله تعالى عنه في هذه الليلة هو أكثر من عمل بالقرآن على مدار السنة ولهذا قال r لعائشة قولي "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا" العفو هنا يعني أنت اشتغلت جداً لكن حصل تقصير فأنت تطلب العفو، حسناته وسيئاته متصارعين فهو يحتاج لعفو.

علاء: يا ليتنا نستفيد من معاني العفو بأن لا نطمع بالعفو فقط لأنفسنا وإنما ندعو لكل الأمة الإسلامية والرسول r قال (فاعف عنا) جميعنا. إذا أردت أن يعفو الله تعالى عنك تعلّم أن تعفو عمن ظلمك أو بينك وبينه خصومة فإذا كنت أنت قادر على أن تعفو عمن ظلمك فالمولى تعالى العفو يعفو عنك.

بُثّت الحلقة بتاريخ 20/9/2008م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رحمة من الله



الجنسية : مصر
عدد المساهمات : 110
نقاط : 220
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 30/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: ليله القدر للدكتور محمد هدايه   الثلاثاء يوليو 12, 2011 12:11 pm

بارك الله فيك على هذا المجهود


فى طرح الموضوع

"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
"




....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ليله القدر للدكتور محمد هدايه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: الدين الإسلامى :: شهر رمضان-
انتقل الى: