الرئيسيةصور ديكورمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحكام صيام رمضان والقيام وزكاة الفطر . لأبي ذر القلموني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العلم نور.
.


mms :
  :
العلم : مصر
الجنسية : مصر
عدد المساهمات : 5915
نقاط : 14954
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 01/10/2009

مُساهمةموضوع: أحكام صيام رمضان والقيام وزكاة الفطر . لأبي ذر القلموني   السبت يوليو 30, 2011 4:20 pm



بسم الله الرحمن الرحيم
أحكام صيام رمضان والقيام وزكاة الفطر . « خطبة جمعة » لأبي ذر القلموني .

مختصرة وملخصة من « فقه السنة » للسيد سابق ، و « تمام المنة » للألباني ، و « منهاج المسلم » للجـزائري – أثابهم الله تعالى - .
{ ويا قوم لا اسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله }
الحمد لله ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {183} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ { 184 } شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { 185} } [ البقرة ] .
1 - المقصود بالصيام : الإمساك عن المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، مع النية . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  : « من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه » [ متفق عليه ] . ( ومعنى « احتسابًا » : أي طالبًا وجه الله وثوابه ) .
2 – بما يثبت الشهر : يثبت شهر رمضان برؤية الهلال ، ولو من واحد عدل ، أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا .
3 - اختلاف المطالع : الرأى الأول : ذهب الجمهور: إلى أنه لا عبرة باختلاف المطالع . فمتى رأى الهلال أهل بلد ، وجب الصوم على جميع البلاد ، لقول الرسول  « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » [ متفق عليه ] . الرأى الثاني : أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم ، ولا يلزمهم رؤية غيرهم . وهذا هو المشاهد ، ويتفق مع الواقع .
4 – حكم من رأى الهلال وحده : فيه تفصيل ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية : والراجح أنه يصوم مع الناس ويفطر مع الناس ، وهذا أظهر الأقوال ، لقول النبي  : « صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون » [ رواه الترمذي - صحيح الجامع ] . ثم قال ابن تيمية : « لكن من كان في مكان ليس فيه غيره ، إذا رآه صام ، فإنه ليس هناك غيره » .
سؤال هام : ما حكم من صام يوم الشك ؟ « يوم الشك » - كما في تحفة الأحوذي - : المراد منه اليوم الذي يُشَك فيه ، [ وهو ] يوم الثلاثين من شعبان ، إذا لم يُرَ الهلال في ليلته بغيم ساتر أو نحوه ، فيجوز كونه من رمضـان وكونه من شعبان - . عن عمار رضي الله عنه قال : « من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم  » [ صحيح كما في « صحيح أبي داود » ] . وعن أبي هريرة : أن النبي  قال : « لا تقدموا صوم رمضان بيوم ، ولا يومين ، إلا أن يكون صوم يصومه رجل ، فليصم ذلك اليوم » رواه الجماعة . الرأى الأول وهو الصحيح : يرى أكثر العلماء أنه إن صامه – أى : يوم الشك - وكان من شهر رمضان ، أن يقضي يومًا مكانه ، فإن صامه لموافقته عادة له – كأن وافق يوم الاثنين أو الخميس - جاز له الصيام حينئذ بدون كراهة . الرأى الثاني : عند الحنفية : إن ظهر أنه من رمضان وصامه أجزأه عنه .
5 - أركان الصوم : للصيام ركنان : الركن الأول : الإمساك عن المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . الركن الثاني : النية . ولابد أن تكون – أى : النية - قبل الفجر ، من كل ليلة من ليالي شهر رمضان . لقوله  : « من لم يُجْمِع الصيام قبل الفجر ، فلا صيام له » [ صحيح أبي داود ] . ( ومعنى « يُجْمِع » من الإجماع ، وهو إحكام النية والعزيمة ) . وتصح في أي جزء من أجزاء الليل ، ولا يصح التلفظ بها ، فإنها عمل قلبي ، لا دخل للسان فيه ، فمن تسحر بالليل ، قاصدًا الصيام ، تقربًا إلى الله بهذا الإمساك ، فهو ناو . ومن عزم على الكف عن المفطرات ، أثناء النهار ، مخلصا لله ، فهو ناو كذلك وإن لم يتسحر.
لكن هل تشترط النية قبل الفجر لصيام التطوع ؟ الجواب : قال كثير من الفقهاء : إن نية صيام التطوع تجزئ من النهار إن لم يكن قد طعم . وهي تجزئ قبل الزوال وبعده على السواء ، [ والزوال : الوقت الذي تكون فيه الشمس في كبد السماء – كذا فى « المعجم الوسيط » ] . ويُراعَى أنَّ الصائم المتطوع يجوز له أن يفطر ، ولا يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي صامه متطوعًا ، واستحب له العلماء أن يقضِيَ ذلك اليوم . لقوله  : « أفطِر وصُم يومًا مكانه إن شئت » رواه البيهقى وإسناده حسن ، لكن لا يجب عليه .




6 - على من يجب الصوم : أجمع العلماء : على أنه يجب الصيام على المسلم العاقل البالغ ، الصحيح المقيم ، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس .
7 - صيام الصبي : والصبي - وإن كان الصيام غير واجب عليه - إلا أنه ينبغي لولي أمره أن يأمره به ، ليعتاده من الصغر ، مادام مستطيعًا له ، وقادرًا عليه .
8 – أقسام الصائمين : القسم الأول : من يرخص لهم في الفطر ، وتجب عليهم الفدية – أى : يجوز لهم أن يفطروا ، ولكن تجب عليهم الفدية : أى الإطعام - : يرخص الفطر للشيخ الكبير ، والمرأة العجوز ، والمريض الذي لا يرجى برؤه ، هؤلاء جميعًا يرخص لهم في الفطر ، إذا كان الصيام يجهدهم ، ويشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة . وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا . الحامل والمرضع : قال ابن كثير : إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما ففيهما خلاف كثير بين العلماء : فمنهم من قال : يفطران ويفديان ويقضيان . وقيل : يفديان فقط ولا قضاء . وقيل : يجب القضاء بلا فدية . . . أ . هـ والمقصود بالفدية : إطعام مسكين عن كل يوم .
القسم الثاني : من يرخص لهم في الفطر ، ويجب عليهم القضاء : يباح الفطر للمريض الذي يرجى برؤه ، والمسافر ، ويجب عليهما القضاء . والمرض المبيح للفطر ، هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم ، أو يخشى تأخر برئه ، ويُعْرَف ذلك ، إما بالتجربة أو بإخبار الرفيق ( أى : الطبيب الثقة ) أو بغلبة الظن . والصحيح الذي يخاف المرض بالصيام يفطر مثل المريض ، وكذلك من غلبه الجوع أو العطش ، فخاف الهلاك ، لزمه الفطر وإن كان صحيحًا مقيمًا وعليه القضاء . وقد كان بعض الصحابة يصوم على عهد رسول الله  في السفر ، وبعضهم يفطر ، متابعين في ذلك فتوى الرسول  . لكن أيهما أفضل ؟ الرأى الأول : أن الصيام أفضل ، لمن قوي عليه ، والفطر أفضل لمن لا يقوى على الصيام . الرأى الثاني : قال الإمام أحمد : الفطر أفضل . الرأى الثالث : قال عمر بن عبد العزيز : أفضلهما أيسرهما ، فمن يسهل عليه حينئذ ، ويشق عليه قضاؤه بعد ذلك ، فالصوم في حقه أفضل .
- ما هو السفر المبيح للفطر : السفر المبيح للفطر ، هو السفر الذي تقصر الصلاة بسببه ، ومدة الإقامة التي يجوز للمسافر أن يفطر فيها ، هي المدة التي يجوز له أن يقصر الصلاة فيها . والمقصود بذلك السفر العرفي ، فطالما أنه يُطلق عليه لفظ « السفر » فله أن يفطر ، ولا دليل على التحديد بعدد معين من الأميال وما يسمى بالكيلو مترات .
القسم الثالث من أقسام الصائمين : من يجب عليه الفطر والقضاء معًا :
اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام ، وإذا صامتا لا يصح صومهما ، ويقع باطلاً ، وعليهما قضاء ما فاتهما .
9 – آداب الصيام : الأدب الأول : السُّحور . قال رسول الله  : « تسحروا فإن في السُّحور بركة » [ متفق عليه ] . وسبب البركة : أنه يقوي الصائم ، وينشطه ، ويهون عليه الصيام . ( « السَّحُور » بالفتح المأكول ، و « السُّحور » بالضم المصدر والفعل ) . يعني : نحن في السُّحور نأكل السَّحور .
بم يتحقق السحور : ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله ، ولو بجرعة ماء . وأما وقته : فمن منتصف الليل إلى طلوع الفجر ، والمستحب تأخيره . ولو شك الصائم في طلوع الفجر ، فله أن يأكل ، ويشرب ، حتى يستيقن طلوعه ، ولا يعمل بالشك ، فإن الله عز وجل جعل نهاية الأكل والشرب التبين نفسه ، لا الشك فقال : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } .
الأدب الثاني من آداب الصيام : تعجيل الفطر : ويستحب للصائم أن يعجل الفطر ، متى تحقق غروب الشمس . ويستحب أن يكون الفطر على رطبات وترًا ، فإن لم يجد فعلى الماء ، ولم يَرِد تحديد معين لعدد التمر .
الأدب الثالث من آداب الصيام : الدعاء عند الفطر : ثبت أن رسول الله  كان يقول : « ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى » [ حسن – « كما في « صحيح أبي داود » ] .
الأدب الرابع من آداب الصيام : الكف عما يتنافي مع الصيام : ينبغي أن يتحفظ الصائم من الأعمال التي تخدِش صومه ، حتى ينتفع بالصيام ، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله : { لعلكم تتقون } . روى الجماعة - إلا مسلمًا - عن أبي هريرة ، أن النبي  قال : « من لم يَدَع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة
في أن يدع طعامه وشرابه » ( « من لم يَدَع » : أي من لم يترك . « قول الزور » : يشمل الأغاني والتمثيليات والنرد . « فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » : أي ليس لله إرادة في قبول صيامه ، أي : أن الله لا يقبل صيامه ) .



الأدب الخامس من آداب الصيام : السواك : ويستحب للصائم أن يتسوك أثناء الصيام ، ولا فرق بين أول النهار وآخره .
الأدب السادس : الجود ومدارسة القرآن : وهما مستحبان في كل وقت ، إلا أنهما آكد في رمضان . روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « كان رسول الله  أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله  أجود بالخير من الريح المرسلة » . ( أى : في الإسراع والعموم ) .
الأدب السابع : الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان : عن عائـشة رضي الله عنهـا أن النبي  : « كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وشد المئزر » [ متفق عليه ] . وفي رواية لمسلم : « كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره » .
10 - مباحات الصيام : 1 - نزول الماء والانغماس فيه : سواءً كان ذلك من العطش أو الحر . فإن دخل الماء في جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح .
2 – الاكتحال : والقطرة ونحوهما مما يدخل العين : سواء أوجد طعمه في حلقه أم لم يجده ، لأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف .
3 – القُبْلة : لمن قدر على ضبط نفسه . فإن حركت شهوة شاب ، أو شيخ قوي ، كرهت . وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف ، لم تكره ، والأولى تركها . والمعانقة لها حكم القُبلة .
4 – الحقنة : مطلقًا ، سواء أكانت للتغذية ، أم لغيرها ، وسواء أكانت في العروق ، أم تحت الجلد ، فإنها وإن وصلت إلى الجوف ، فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد . وكذلك الحقنة الشرجية لا تفطر الصائم . قال ابن تيمية : فإنها لا تغذي ، بل تستفرغ ما في البدن .
5 – الحجامة : إلا إذا كانت تضعف الصائم فإنها تكره له .
6 - المضمضة والاستنشاق : إلا أنه تكره المبالغة فيهما للصائم ، والمقصود بالاستنشاق : إدخال الماء في الأنف . وقد كره أهل العلم السَّعُوط للصائم ، ورأوا : أن ذلك يفطر . والمقصود بـ « السَّعُوط » : وضع الدواء في الأنف .
7 - وكذا يباح له ما لا يمكن الاحتراز عنه : كبلع الريق وغبار الطريق ، وغربلة الدقيق والنخالة ونحو ذلك . وقال ابن عباس : لا بأس أن يذوق الطعام الخل ، والشئ يريد شراءه . وكان الحسن يمضغ الجوز لابن ابنه وهو صائم .
8 - قال ابن تيمية : وشم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم .
9 - ويباح للصائم ، أن يأكل ، ويشرب ، ويجامع ، حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر ، وفي فمه طعام ، وجب عليه أن يلفظه ، أو كان مجامعًا وجب عليه أن ينزع . فإن لفظ أو نزع ، صح صومه ، وإن ابتلع ما في فمه من طعام ، مختارًا ، أو استدام الجماع ، أفطر. وهناك رأى آخر في « تمام المنة » في الرد على ذلك : قال الألباني : وهذا تقليد لبعض الكتب الفقهية ، وهو مما لا دليل عليه في السنة المحمدية ، بل هو مخالف لقوله  : « إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده ، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه » [ رواه أحمد وأبو داود - « صحيح الجامع » ] . وفيه دليل على أن من طلع عليه الفجر وإناء الطعام أو الشراب على يده أنه يجوز له أن لا يضعه حتى يأخذ حاجته منه ، فهذه الصورة مستثناة من الآية : { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } . ويشمل ذلك - كما في شريط أسئلة رمضانية للألباني - : إذا كان يأكل والطعام أمامه .
10 - يباح للصائم أن يصبح جنبًا : « كان  يصبح جنبًا ، وهو صائم ، ثم يغتسل » [ متفق عليه ] . 11 - والحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل : جاز لهما تأخير الغسل إلى الصبح ، وأصبحتا صائمتين ، ثم عليهما أن تتطهرا للصلاة .
11 - مبطلات الصيام : أولاً : ما يبطله ، ويوجب القضاء : 1- 2 - الأكل والشرب عمدًا . 3 – القىء عمدًا . فإن غلبه القئ ، فلا قضاء عليه ولا كفارة .
4 – 5 – الحيض ، والنفاس ، ولو في اللحظة الأخيرة ، قبل غروب الشمس ، وهذا مما أجمع العلماء عليه .
6 – الاستمناء – وهو تعمد إخراج المني بأي سبب من الأسباب - : سواء ، أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه ، أو كان باليد – ومعلوم أن الاستمناء باليد حرام – وهناك رأيان : الرأى الأول : أن الاستمناء يبطل الصوم ، ويوجب القضاء . والرأى الثاني : يرى أن الاستمناء وإن كان حرامًا إلا أنه لا يبطل الصوم . وهو رأى الشوكاني والصنعاني والألباني .
7 - تناول ما لا يتغذى به ، من المنفذ المعتاد ، إلى الجوف : مثل تعاطي الملح الكثير ، فهذا يفطر في قول عامة أهل العلم .
8 - ومن نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه ، وإن لم يتناول مفطرًا . فإن النية ركن من أركان الصيام ، فإذا نقضها - قاصدًا الفطر ومتعمدًا له - انتقض صيامه لا محالة .
9 - إذا أكل ، أو شرب ، أو جامع - ظانًّا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر ، فظهر خلاف ذلك . فهناك رأيان : الرأى الأول : وهو رأى الجمهور أن عليه القضاء . والرأى الثاني : وهو ما يرجحه ابن تيمية أن صومه صحيح ، ولا قضاء عليه . لقول الله تعالى : { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } [ الأحزاب ] . وروى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت : أفطرنا يومًا من رمضان في غيم ، على عهد رسول الله  ، ثم طلعت الشمس . قال ابن تيمية : وهذا يدل على أنه لا يجب القضاء ، فإن النبي  لو أمرهم بالقضاء ، لشاع ذلك كما نقل فطرهم ، فلما لم ينقل دل على أنه لم يأمرهم به .
ثانيًا : وأمَّا ما يبطله ويوجب القضاء ، والكفارة : فهو الجماع ، لا غير ، عند الجمهور . ( والكفارة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا ) . وبالنسبة للكفارة فهناك رأيان : الرأى الأول وهو مذهب الجمهور : أن المرأة ، والرجل سواء في وجوب الكفارة عليهما ، ما داما قد تعمدا الجماع مختارين في نهار رمضان ، ناويين الصيام . الرأى الثاني : أنه لا كفارة على المرأة مطلقًا ، لا في حالة الاختيار ، ولا في حالة الإكراه . وإنما يلزمها القضاء فقط . وتكون الكفارة على الرجل فحسب .
12- قضاء رمضان : الرأى الأول : أن قضاء رمضان لا يجب على الفور ، بل يجب وجوبًا موسعًا في أي وقت ، وكذلك الكفارة . وبالتالي يجوز للمرأة مثلاً أن تصوم ست شوال قبل أن تقضي ما عليها من رمضان . الرأي الثاني : أن قضاء رمضان يجب على الفور ، وبالتالي فلا يجوز للمرأة مثلاً أن تصوم ست شوال قبل أن تقضي ما عليها من رمضان . وإن أَخَّر القضاء حتى دخل رمضان آخر ، صام رمضان الحاضر ، ثم يقضي بعده ما عليه ، ولا فدية عليه ، سواء كان التأخير لعذر ، أم لغير عذر. ولا يشترط في القضاء التتابع ولا الزيادة على الأيام التي أفطر فيها .
13- من مات وعليه صيام : هناك رأيان : الرأى الأول وهو رأى الجمهور : أن وليه لا يصوم عنه ويُطعم عن كل يوم مسكينًا . الرأى الثاني : يستحب لوليه أن يصوم عنه .
14 - التقدير في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها : الرأى الأول : يكون التقدير على البلاد المعتدلة التي وقع فيها التشريع ، كمكة والمدينة ، الرأى الثاني : يكون التقدير على أقرب بلاد معتدلة إليهم .
15 – ليلة القدر : قال الله تعالى : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } . استحباب طلبها : ويستحب طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان : كالحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين . وأكثر العلماء على أنها ليلةُ السابع والعشرين . قيامها والدعاء فيها : قال رسول الله  : « من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا ، غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخارى . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله . أرأيت إن علمت أَيُّ ليلة ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟ قال : قولي : « اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني » [ صحيح – صحيح الترمذي ] .
16 – قيام رمضان أو صلاة التراويح : [ التراويح : جمع ترويحة ، تطلق في الأصل على الاستراحة كل أربع ركعات ، ثم أطلقت على كل أربع ركعات ] . وهي سُنَّة للرجال والنساء ، تؤدى بعد صلاة العشاء وقبل الوتر ركعتين ركعتين ، ويجوز أن تؤدى بعده ، ولكنه خلاف الأفضل ، ويستمر وقتها إلى آخر الليل . قال رسول الله  : « من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه » رواه الجماعة إلا الترمذي . ( إيمانًا : أى تصديقًا. واحتسابًا : أى يريد به وجه الله ) عدد ركعاته : روى الجماعة عن عائشة : أن النبي  ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . الجماعة فيه : قيام رمضان يجوز أن يصلى في جماعة ، كما يجوز أن يصلى على انفراد ، ولكن صلاته جماعة في المسجد أفضل عند الجمهور . القراءة فيه : ليس في القراءة في قيام رمضان شئ مسنون ، وورد عن السلف أنهم كانوا يقومون بالمائتين ويعتمدون على العِصِيّ من طوم القيام ، ولا ينصرفون إلا قبيل بزوغ الفجر ، فيستعجلون الخدم بالطعام مخافة أن يطلع عليهم . وكانوا يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات ، فإذا قرئ بها في اثنتي عشرة ركعة عُدَّ ذلك تخفيفًا .
17 - زكاة الفطر : حكمها : زكاة الفطر سُنَّة واجبة على أعيان المسلمين ، لقول ابن عمر رضى الله عنه : « فرض رسول الله  زكاة الفطر من رمضان : صاعًا من تمر ، أو صاعًا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين » متفق عليه . وقد شُرِعت زكاة الفطر تطهيرًا لنفس الصائم مما يكون قد علق بها من آثار اللغو والرفث ، كما أنها تُغني الفقراء والمساكين عن السؤال يوم العيد . مقدارها وأنواع الطعام التي تُخْرَج منها : مقدار زكاة الفطر صاع ، والصاع أربعة أمداد ( حفنات ) وتُخْرَج من غالب قوت أهل البلد ، سواء كان قمحًا أو شعيرًا أو تمرًا أو رزًّا أو زبيبًا أو أَقِطًا ( أى : اللبن المجفف ) .
لا تُخْرج من غير الطعام : الواجب أن تُخرج زكاة الفطر من أنواع الطعام ، ولا يعدل عنه إلى النقود إلا لضرورة ، إذ لم يثبت أن النبي  أخرج بدلها نقودًا ، بل لم ينقل حتى عن الصحابة إخراجها نقودًا .
وقت وجوبها ووقت إخراجها : تجب زكاة الفطر بحلول ليلة العيد ، وأوقات إخراجها : 1 - وقت جواز : وهو إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين ، لفعل ابن عمر ذلك ، 2 - ووقت فاضل : وهو من طلوع فجر يوم العيد إلى قبيل الصلاة ، لأمره  بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة متقبلة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات . 3 - ووقت قضاء : وهو من بعد صلاة العيد فصاعدًا ، فإنها تُؤَدَّى فيه وتجزيء ، ولكن مع كراهة .
مصرفها : مصرف زكاة الفطر كمصرف الزكوات العامة ، غير أن الفقراء والمساكين أولى بها من باقي السهام ، فلا تُدفع لغير الفقراء إلا عند انعدامهم ، أو خفة فقرهم ، أو اشتداد حاجة غيرهم من ذوي السهام .
[ تنبيهات ] : 1 – يجوز أن تَدفع المرأة الغنية زكاتها لزوجها الفقير ، والعكس لا يجوز ، لأن نفقة المرأة واجبة على الرجل ، وليست نفقة الرجل واجبة على المرأة .
2 – تسقط زكاة الفطر عمن لا يملك قوت يومه ، إذ { لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } .
3 – من فضل له عن قوت يومه شىء فأخرجه أجزأه ، لقوله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } .
4 – يجوز صرف صدقة فرد إلى متعددين موزعة عليهم ، ويجوز صرف صدقة عدة أفراد إلى فرد واحد ، إذ جاءت عن الشارع مطلقة غير مقيدة .
5 – لا يجوز نقل زكاة الفطر من بلد إلى بلد آخر إلا لضرورة ، شأنها شأن الزكاة .





E G Y P T




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fonaam.ahlamontada.com
 
أحكام صيام رمضان والقيام وزكاة الفطر . لأبي ذر القلموني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فونام  :: الدين الإسلامى :: شهر رمضان-
انتقل الى: